تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
( مسألة 6 ) : إذا استأجر دابة للحمل عليها لا بد من تعيين ما يحمل عليها بحسب الجنس ( 1 ) إن كان يختلف الأغراض
شرح
أما الأول : فلما هو المقرر في محله من اختصاص التعليق المجمع على بطلانه في العقود بما إذا لم يكن العقد معلقا عليه في نفسه كنزول المطر والقدوم من السفر ، وإلا فالتصريح في متن العقد بما هو معلق عليه على كل حال لا ضير فيه ، كقوله : إن كان هذا ملكي فقد بعته وإن كنت زوجتي فأنت طالق والمقام من هذا القبيل ، لاختصاص ملكية المنفعة بصورة القدرة ، فتمليكها معلقا عليها في قوة التمليك بشرط كونه مالكا المعلق عليه صحة العقد في نفسه ، فلا مانع إذا من الايجار معلقا ودليل الامضاء يرد على هذا الايجار المعلق . وأما الثاني : فلوضوح عدم وجود أي غرر في البين بعد عدم كونه ملزما بهذا العمل - المشكوك قدرته عليه - بمقتضى فرض تعليقه وعدم تحكيم العقد وإبرامه فيحاول ويشرع فإن تمكن فنعم المطلوب ، وكشف وقتئذ عن صحة العقد واستحقاق الأجرة ، وإلا وقع عمله هدرا وتعبه سدى ، ولا ضير فيه بعد أن حصل بإرادته واختياره لا بالزام من الغير وايقاعه في الغرور ، كيف وله الانصراف قبل أن يشرع معللا بالشك في القدرة وعدم الاطمئنان بالنتيجة ، وإنما يتحقق الغرر فيما إذا كان ثمة الزام بالعمل . فالمقام نظير من يذهب باختياره إلى الصيد ولا يدري هل يصيب أو يرجع صفر الكف . إذا فيقوى الحكم بالصحة في الصورة الثانية دون الأولى ، ويكون التفصيل هو الأوجه حسبما عرفت ( 1 ) : تعرض ( قده ) في هذه المسألة وما بعدها إلى المسألة
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 69 | السيد الخوئي