( مسألة 6 ) : إذا استأجر دابة للحمل عليها لا بد من تعيين
ما يحمل عليها بحسب الجنس ( 1 ) إن كان يختلف الأغراض
شرح
أما الأول : فلما هو المقرر في محله من اختصاص التعليق المجمع
على بطلانه في العقود بما إذا لم يكن العقد معلقا عليه في نفسه كنزول
المطر والقدوم من السفر ، وإلا فالتصريح في متن العقد بما هو معلق
عليه على كل حال لا ضير فيه ، كقوله : إن كان هذا ملكي فقد بعته
وإن كنت زوجتي فأنت طالق والمقام من هذا القبيل ، لاختصاص
ملكية المنفعة بصورة القدرة ، فتمليكها معلقا عليها في قوة التمليك
بشرط كونه مالكا المعلق عليه صحة العقد في نفسه ، فلا مانع إذا من
الايجار معلقا ودليل الامضاء يرد على هذا الايجار المعلق .
وأما الثاني : فلوضوح عدم وجود أي غرر في البين بعد عدم
كونه ملزما بهذا العمل - المشكوك قدرته عليه - بمقتضى فرض تعليقه
وعدم تحكيم العقد وإبرامه فيحاول ويشرع فإن تمكن فنعم المطلوب ،
وكشف وقتئذ عن صحة العقد واستحقاق الأجرة ، وإلا وقع عمله هدرا
وتعبه سدى ، ولا ضير فيه بعد أن حصل بإرادته واختياره لا بالزام
من الغير وايقاعه في الغرور ، كيف وله الانصراف قبل أن يشرع
معللا بالشك في القدرة وعدم الاطمئنان بالنتيجة ، وإنما يتحقق الغرر
فيما إذا كان ثمة الزام بالعمل . فالمقام نظير من يذهب باختياره إلى
الصيد ولا يدري هل يصيب أو يرجع صفر الكف . إذا فيقوى الحكم
بالصحة في الصورة الثانية دون الأولى ، ويكون التفصيل هو الأوجه
حسبما عرفت
( 1 ) : تعرض ( قده ) في هذه المسألة وما بعدها إلى المسألة