تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
( مسألة 5 ) : معلومية المنفعة إما بتقدير المدة كسكنى الدار شهرا والخياطة يوما أو منفعة ركوب الدابة إلى زمان كذا ، وإما بتقدير العمل ( 1 ) كخياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقته وغلظته ، فارسية أو رومية من غير تعرض للزمان . نعم يلزم تعيين الزمان الواقع فيه هذا العمل كأن يقول إلى يوم الجمعة مثلا وإن أطلق اقتضى التعجيل ( 2 ) على الوجه العرفي ، وفي مثل استيجار الفحل للضراب يعين بالمرة والمرتين ولو قدر المدة والعمل على وجه التطبيق ( 3 ) فإن علم سعة
شرح
ملكية عرضية وهو الصحيح . وبناءا عليه تقع الإجارة على منفعة معلومة ، وهي جميع المنافع ، وتبطل على القول الآخر حسبما عرفت . ( 1 ) : فإن معلومية العوضين المعتبرة في صحة الإجارة تتحقق بالنسبة إلى المنفعة بأحد هذين النحوين ، إما بتقدير الزمان ، أو بتقدير العمل حسبما ذكره ( قده ) : ( 2 ) : فإن العمل إذا كان مقيدا بزمان خاص كوقوعه خلال الأسبوع مثلا وجبت رعايته وفاءا بالعقد ، وأما إذا أطلق ولم يعين ثبت طبيعي العمل في ذمة الأجير ووجب تسليم هذا المال إلى مالكه في أقرب فرصة ممكنة ، كما يجب على الآخر أيضا تسليم العوض ، ولا يسوغ لأي منهما التأخير إلا إذا كان الآخر ممتنعا كما هو الحال في البيع أيضا فإنه يجب التسليم من الطرفين عملا بالمعاوضة المتحققة في البين ، ولا يناط ذلك بالمطالبة . ( 3 ) : قد يفرض أن المقصود من التقدير المزبور مجرد الظرفية