( العشرون ) : إذا استؤجر للصلاة عن الميت فصلى ونقص
من صلاته بعض الواجبات الغير الركنية سهوا ( 1 ) فإن لم يكن
زائدا على القدر المتعارف الذي قد يتفق أمكن أن يقال
لا ينقص من أجرته شئ ، وإن كان الناقص من الواجبات
والمستحبات المتعارفة أزيد من المقدار المتعارف ينقص من
الأجرة بمقداره إلا أن يكون المستأجر عليه الصلاة الصحيحة
المبرئة للذمة ، ونظير ذلك إذا استؤجر للحج فمات بعد الاحرام
ودخول الحرم حيث إن ذمة الميت تبرأ بذلك ، فإن كان
المستأجر عليه ما يبرئ الذمة استحق تمام الأجرة وإلا فتوزع
ويسترد ما يقابل بقية الأعمال .
شرح
دخل في الاحرام ولم يخرج بالتسليم فتبطل ، كما أن الركعة الثانية فاقدة
لتكبيرة الافتتاح فلم يكن الآتي بها داخلا في الصلاة . فهي أيضا باطلة
لا محالة . ومع كيف يلتئم الجزءان وتتشكل صلاة صحيحة من ركعتين
باطلتين . فإن هذا نظير استيجار شخص لصوم نصف اليوم وشخص
آخر لصوم النصف الآخر .
( 1 ) : تقدم البحث حول هذه المسألة في مباحث صلاة الاستيجار
من كتاب الصلاة بنطاق واسع .
وملخصه : أن متعلق الإجارة قد يكون هو تفريغ الذمة بالاتيان
بصلاة صحيحة وأخرى نفس الأجزاء الخارجية .
ففي الأول لا يقدح نقص شئ من الأجزاء عبر الركنية فضلا عن