شرح
سكنى نفسه مباشرة وقد سقط ، ومن ثم لم يكن له نقله لغيره ولا
استرجاع المال الذي دفعه للمالك بإزائه - أما على سبيل الزيادة على
الأجرة أو الزيادة في الأجرة - فإنه قد ذهب من كيسه ولا عودة فيه .
وأخرى : يكون الشرط أوسع من ذلك فيجعل الحق لنفسه ولمن
يجعل له هذا الحق وينقله إليه بلا واسطة أو بواسطة أو وسائط فيكون
مورد الحق أعم من المباشرة . وهذا يتصور بل يقع كثيرا في الخارج
على قسمين .
فتارة : يحتاج المالك إلى مال كثير كخمسة آلاف دينار مثلا لعمارة
دار أو بناية دكان أو فتح محل ونحو ذلك ليؤجرها بعدئذ بقيمة لا يقدم
عليها أحد قبل التعمير ، فيدفع له المستأجر ذلك المال بإزاء أن يكون
له حق السكنى - بالمعنى الجامع أي بنحو قابل للنقل - بالأجرة التي
اتفقا عليها فلا مشروطا بأن لا يزيد عليها في السنين الآتية وإن ترقت
القيمة السوقية أضعاف ما هي عليه الآن كما هو كذلك غالبا فللمستأجر
بعد ذلك حق السكنى لا مجانا بل بأجرة معينة لا تزيد أبدا ، قد حصل
ن على هذا الحق بإزاء المبلغ الذي دفعه أولا المعبر عنه بالسرقفلية وهو
حق كساير الحقوق له مالية عقلائية وقابل للنقل إلى الغير ببيع أو إرث
ونحوهما بمقتضى الاتفاقية .
وإذا كان قد اشترى هذا الحق من أرباح سنته وجب عليه خمسه
في آخر السنة بقيمته الفعلية التي ربما تزيد على ما اشتراه به ، وربما
تنقص وربما يتساويان .
وتارة أخرى يشترط على المالك حق السكنى كي يستقر ولا ينتقل
من محله إلى آخر ولكن كل سنة بقيمتها الفعلية ولا يلزم حينئذ دفع
شئ إليه مسبقا فلو وافق المالك على هذا الشرط ورضي بالحق لم يكن