شرح
بالمقدمة الموصلة وإن حسبه شيخنا الأستاذ ( قده ) في تعليقته الأنيقة
بل يتجه حتى على إنكاره والبناء على ما عليه المشهور من أن الواجب
هو ذات المقدمة على اطلاقها من غير اختصاص بالحصة الموصلة لما
عرفت من أن السير المزبور لم يكن مقدمة للحج الصادر من شخص
آخر بتاتا لعدم توقفه ، بل ولا ارتباطه بهذا السير بوجه ، لا أنه مقدمة
ولم تكن موصلة ليبتنى على القول المذكور كما لعله أظهر من أن يخفى
كيف وإلا لكان الأحرى على الماتن أن يصفه بأنه ليس واجبا لا أنه
ليس مقدمة للحج كما عبر بذلك .
وعلى الجملة : حج كل شخص مقدمته سير نفسه سواء أكان موصلا
أم لا ، لا سير شخص آخر . وعليه فلو استؤجر للحج البلدي أي على
مجموع المقدمة وذيها فلا مناص من صدورهما معا عنه بنفسه ، ولا سبيل
إلى التفكيك والتعدد في النائب إذ معه تخرج المقدمة عن كونها مقدمة
ويزول وصفها العنواني حسبما عرفت .
ومنه تعرف ما في تنظيره ( قده ) بحج التمتع وعمرته إذ هما عملان
مستقلان ، غايته أنهما ارتبطا واشتبكا في الآخر فلا يجوز التفكيك إلا
فيما قام الدليل ، كا ورد في نيابة الولد في أحدهما عن أبيه وفي الآخر
عن أمه ، فلو تعدينا عن المورد لأمكن الالتزام بجواز التعدد في النائب
فالتفكيك بينهما أمر قابل في حد نفسه .
وأما نقضه ( قده ) بأن لازم القول بالكفاية في المقام الاكتفاء في
ركعات الصلاة أيضا بأن يستأجر أحدا لركعة وآخر لركعة أخرى .
ففيه : أنه لا يلزم ذلك ضرورة بطلان كلتا الركعتين بالتفكيك
المزبور ، فإن الركعة الأولى يتحلل المصلي من افتتاحها إلا بالتسليم
من نفس المصلي بمقتضى الارتباطية الملحوظة بين الأجزاء ، فهو قد