شرح
المستحبات إلا في صورة الالتفات ، إذ بعد أن كانت الغاية تفريغ
الذمة ، فالمستأجر عليه في الحقيقة هو العمل الصحيح الجامع بين ما يشتمل
على الأجزاء غير الركنية بل المستحبات المتعارفة بمقتضى الانصراف -
في صورة الذكر والالتفات ، وبين الفاقد لها لدى الغفلة والنسيان
لصحة العمل وفراغ الذمة على التقديرين فهذا النقص لا يقدح ، نظير
ما تقدم من عدم منع الغلط في القراءة عن استحقاق الأجرة .
وأما في الثاني فقد يلاحظ على سبيل الجزئية متعلق الإجارة ، بمعنى
وقوع الأجرة بإزاء تمام الأجزاء الصحيحة والمستحبات المتعارفة على
سبيل البث والتقسيط بحيث توزع الأجرة على تمام أجزاء العمل ،
وأخرى على سبيل الاشتراط بأن يكون المتعلق هو العمل الصحيح
مشروطا بالاشتمال على تمام الأجزاء المتعارفة .
فعلى الأول ينقص من الأجرة بمقدار ما نقص من العمل لفواتها
بفواته بمقتضى افتراض المقابلة وإن اتصف العمل بالصحة وكان معذورا
في النقص لنسيان ونحوه .
وعلى الثاني يثبت للمستأجر خيار تخلف الشرط في تقدير النقص
فله الفسخ والرجوع إلى أجرة المثل وتمام الكلام في محله .( تتمة ) : ولنختم الكلام في كتاب الإجارة بالتعرض لحكم المسألة
العامة البلوى في العصر الحاضر المعرفة ب : السرقفلية : فنقول
السكنى في مكان من دار أو دكان ونحوهما قد تكون عن إباحة من
المالك وترخيص في هذا التصرف ، فهي عارية لا محالة ، وللمالك الرجوع
عن إجازته متى شاء .
وأخرى : تكون عن ملك لهذه المنفعة ليس لأحد حتى المالك مزاحمته
فيها ، وله التصرف كيفما شاء ، هذا هو باب الإجارة التي باحثنا