تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
المستحبات إلا في صورة الالتفات ، إذ بعد أن كانت الغاية تفريغ الذمة ، فالمستأجر عليه في الحقيقة هو العمل الصحيح الجامع بين ما يشتمل على الأجزاء غير الركنية بل المستحبات المتعارفة بمقتضى الانصراف - في صورة الذكر والالتفات ، وبين الفاقد لها لدى الغفلة والنسيان لصحة العمل وفراغ الذمة على التقديرين فهذا النقص لا يقدح ، نظير ما تقدم من عدم منع الغلط في القراءة عن استحقاق الأجرة . وأما في الثاني فقد يلاحظ على سبيل الجزئية متعلق الإجارة ، بمعنى وقوع الأجرة بإزاء تمام الأجزاء الصحيحة والمستحبات المتعارفة على سبيل البث والتقسيط بحيث توزع الأجرة على تمام أجزاء العمل ، وأخرى على سبيل الاشتراط بأن يكون المتعلق هو العمل الصحيح مشروطا بالاشتمال على تمام الأجزاء المتعارفة . فعلى الأول ينقص من الأجرة بمقدار ما نقص من العمل لفواتها بفواته بمقتضى افتراض المقابلة وإن اتصف العمل بالصحة وكان معذورا في النقص لنسيان ونحوه . وعلى الثاني يثبت للمستأجر خيار تخلف الشرط في تقدير النقص فله الفسخ والرجوع إلى أجرة المثل وتمام الكلام في محله .( تتمة ) : ولنختم الكلام في كتاب الإجارة بالتعرض لحكم المسألة العامة البلوى في العصر الحاضر المعرفة ب : السرقفلية : فنقول السكنى في مكان من دار أو دكان ونحوهما قد تكون عن إباحة من المالك وترخيص في هذا التصرف ، فهي عارية لا محالة ، وللمالك الرجوع عن إجازته متى شاء . وأخرى : تكون عن ملك لهذه المنفعة ليس لأحد حتى المالك مزاحمته فيها ، وله التصرف كيفما شاء ، هذا هو باب الإجارة التي باحثنا