تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
السادس : أن تكون العين مما يمكن استيفاء المنفعة المقصودة بها ( 1 ) فلا تصلح إجارة أرض للزراعة إذا لم يمكن ايصال الماء إليها مع عدم امكان الزراعة بماء السماء أو عدم كفايته .
السابع : أن يتمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة فلا تصح إجارة الحائض لكنس المسجد مثلا ( 2 ) .
شرح
لا اشكال في جوازه بمقتضى القاعدة المعتضدة بالنص والفتوى . لكن النسخة الأولى المطابقة للكافي أرجح لأنها أضبط ، فتتم الدلالة كالسند . ومن الواضح جدا عدم خصوصية للمخمر ولا للبيع ، فيستفاد منها بطلان الإجارة أيضا لمطلق المنافع المحرمة فلاحظ . ( 1 ) : لعدم تعلق الملكية بمنفعة غير قابلة للتحقق خارجا حتى تقع موردا للتمليك المعتبر في مفهوم الإجارة . ففي الحقيقة يعد هذا من مقومات الإجارة لا من شرائطها . ( 2 ) : أي في زمان حيضها . وفي تعليقة شيخنا الأستاذ ( قده ) ( إن هذا المثال قد خرج باشتراط مملوكية المنفعة وإباحتها ) . وفيه أن الكنس بما هو لا حرمة فيه ، وإنما الحرام مقدمته وهو المكث المتوقف عليه الكنس ، ومن الضروري أن حرمة المقدمة لا تسري إلى ذيها ، وإن وقع الكلام في عكسه وأن حرمة ذي المقدمة هل تستوجب تحريم المقدمة أو لا ، أو أن فيه تفصيلا حسبما هو مذكور في محله ؟ فالكنس في نفسه منفعة محللة مملوكة ، ومن ثم لو أجبرت الحائض عليه ضمن المكره أجرة المثل بلا اشكال ، لأنه استوفى منها عملا محترما وإن حرمت مقدمته ، فلو كان حراما في نفسه لم يكن ضامنا لعدم ضمان الأعمال المحرمة كما سبق .