شرح
مع لفظة ( صابر ) كلمة ( جابر ) بعنوان النسخة وهو جابر الجعفي
الذي أدرك الصادق ( ع ) لا جابر بن عبد الله الأنصاري فإنه لم يدركه ( ع )
والأول هو جابر بن يزيد الجعفي الذي هو ثقة ومن أصحاب الصادق ( ع )
وله عنه ( ع ) روايات
والمذكور في موضع آخر من التهذيب والاستبصار ، وكذا الكافي
هو ( جابر ) من دون ضم ( صابر ) حتى بعنوان النسخة . فمن ثم
يطمأن أن الراوي إنما هو جابر ، وأن كلمة ( صابر ) غلط من النساخ
ولعلهم لم يقدروا على قراءة الكلمة فضبطوها بالكيفيتين .
وكيفما كان فلا شك أن الكافي أضبط سيما مع اعتضاده بالاستبصار
وبموضع آخر من التهذيب ولا ندري لما إذا اقتصر في الوسائل على
ضبط ( صابر ) وكان ينبغي عليه ضم ( جابر ) ولو بعنوان النسخة ،
ولعلها مذكورة في بعض نسخها الأخر . وعلى أي تقدير فالسند معتبر
وأما الدلالة فقد رويت في الكافي والاستبصار وموضع من التهذيب
هكذا : ( يؤجر بيته يباع فيه الخمر ) الظاهر في وقوع الإجارة لهذه
الغاية وبعنوان المنفعة المحرمة ، وقد دلت على الحرمة الملازمة للبطلان
فتكون حينئذ مطابقة لمقتضى القاعدة حسبما عرفت .
ولكنها رويت في موضع آخر من التهذيب كما في الوسائل بلفظة
( فيباع . . الخ ) مع الفاء الظاهر في أن بيع الخمر أمر اتفاقي ،
لا أن الإجارة وقعت عليه ولا اشكال في الصحة حينئذ كما نطقت به
صحيحة ابن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد الله ( ع ) أسأله عن الرجل
يواجر سفينته ودابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير قال :
لا بأس ( 1 ) فيكون حال ذلك حال بيع العنب ممن يعلم أنه يجعله خمرا الذي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .