تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
مع لفظة ( صابر ) كلمة ( جابر ) بعنوان النسخة وهو جابر الجعفي الذي أدرك الصادق ( ع ) لا جابر بن عبد الله الأنصاري فإنه لم يدركه ( ع ) والأول هو جابر بن يزيد الجعفي الذي هو ثقة ومن أصحاب الصادق ( ع ) وله عنه ( ع ) روايات والمذكور في موضع آخر من التهذيب والاستبصار ، وكذا الكافي هو ( جابر ) من دون ضم ( صابر ) حتى بعنوان النسخة . فمن ثم يطمأن أن الراوي إنما هو جابر ، وأن كلمة ( صابر ) غلط من النساخ ولعلهم لم يقدروا على قراءة الكلمة فضبطوها بالكيفيتين . وكيفما كان فلا شك أن الكافي أضبط سيما مع اعتضاده بالاستبصار وبموضع آخر من التهذيب ولا ندري لما إذا اقتصر في الوسائل على ضبط ( صابر ) وكان ينبغي عليه ضم ( جابر ) ولو بعنوان النسخة ، ولعلها مذكورة في بعض نسخها الأخر . وعلى أي تقدير فالسند معتبر وأما الدلالة فقد رويت في الكافي والاستبصار وموضع من التهذيب هكذا : ( يؤجر بيته يباع فيه الخمر ) الظاهر في وقوع الإجارة لهذه الغاية وبعنوان المنفعة المحرمة ، وقد دلت على الحرمة الملازمة للبطلان فتكون حينئذ مطابقة لمقتضى القاعدة حسبما عرفت . ولكنها رويت في موضع آخر من التهذيب كما في الوسائل بلفظة ( فيباع . . الخ ) مع الفاء الظاهر في أن بيع الخمر أمر اتفاقي ، لا أن الإجارة وقعت عليه ولا اشكال في الصحة حينئذ كما نطقت به صحيحة ابن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد الله ( ع ) أسأله عن الرجل يواجر سفينته ودابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير قال : لا بأس ( 1 ) فيكون حال ذلك حال بيع العنب ممن يعلم أنه يجعله خمرا الذي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 47 | السيد الخوئي