تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
( مسألة 1 ) : لا تصح الإجارة إذا كان المؤجر أو المستأجر مكرها عليها ( 1 )
شرح
المعصية كما في موارد الترتب في التكليفيات فهذا وإن كان ممكنا في نفسه إذا ساعده الدليل في مورد كما في بيع الصرف والسلف حيث خص الشارع الصحة بصورة القبض خاصة وإن كانت المعاملة مطلقة . إلا أن الكلام في الامضاء المستند إلى الاطلاقات والأدلة العامة ، مثل أوفوا بالعقود ونحو ذلك مما وردت بعنوان الامضاء لا التأسيس ، فهي تدل على امضاء المعاملة على النهج الذي وقعت عليه ، والمفروض أنها أنشئت بصفة الاطلاق ، فكيف تختص الحصة والامضاء بتقدير دون آخر . فالدليل قاصر في مرحلة الاثبات . هذا إذا كانت الإجارة مطلقة ، وأما إذا كان انشاؤها معلقا على تقدير العصيان ودخول المسجد لزم منه التعليق المجمع على بطلانه في العقود . والحاصل أن صحة العقد تستلزم الوفاء به ، إذ لا معنى للحكم بصحة الإجارة في المقام ، ومع ذلك تمنع عن دخول المسجد إلى أن تتلف المنفعة شيئا فشيئا ، فإن هذا مما لا محصل له . فانتفاء اللازم يكشف طبعا عن انتفاء الملزوم ، والحكم بالوفاء هنا مطلقا غير ممكن ومقيدا لا دليل عليه ومعلقا مبطل حسبما عرفت . ( 1 ) : لا لحديث رفع التسعة ( 1 ) التي منها ما استكرهوا عليه لضعف سنده ، وإن وصفه شيخنا الأنصاري في الرسالة بالصحة نظرا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 56 من أبواب جهاد النفس الحديث 1 ، ج 11 ص 295 .