شرح
وثالثة : بإزاء العنوان البسيط المترتب كتفريغ الذمة ، أو ايصال
المكتوب المترتبين على تحقق العمل الخارجي .
ورابعة : بإزاء عنوان بسيط منتزع لوحظت فيه الوحدة الاعتبارية
ويعبر عنه بالمجموع من حيث المجموع الراجع إلى لحاظ الانضمام
والاتصال قيدا فيما وقعت الإجارة عليه - لا شرطا - .
وفي هاتين الصورتين لا يستحق الأجير شيئا لو أتى ببعض العمل
دون بعض .
أما الأولى منهما فظاهر لأن ما تعلقت به الإجارة لم يقع ، وما
وقع لم تتعلق به الإجارة
. وكذا الثانية لعين ما ذكر بعد وضوح مغايرة الماهية بشرط شئ
مع الماهية بشرط لا ، فإن الانضمام بعد أن لوحظ قيدا في متعلق الإجارة
فلا جرم كان الواجد للقيد مبائنا مع الفاقد له مباينة الماهية بشرط شئ
معها بشرط لا . فإذا لم يكن المأتي به خارجا الفاقد للقيد موردا
للايجار كما أنه لم يصدر بأمر من المستأجر ، فلا يستحق الأجير شيئا
عليه لما عرفت من عدم ورود الإجارة على ما وقع ، وعدم كون
ما وقع موردا للإجارة .
ولا فرق في ذلك بين ما إذا كانت الأجزاء الفاقدة للقيد المزبور
ذات مالية في أنفسها عند العقلاء أولا لوحدة المناط فكما لا يستحق
الأجير شيئا على ما أتى به من بعض العمل الفاقد للمالية بالكلية كركعة
واحدة من الصلاة أو الامساك نصف اليوم فكذا على ما كان متصفا
بها كما لو استؤجر للاعتكاف عن زيد الذي هو عنوان بسيط منتزع
من مجموع الصيام ثلاثة أيام في المسجد بشرائط خاصة فصام يوما
واحدا عنه ومات فإن هذا الجزء وإن كان ذا مالية عقلانية إلا أنه لما لم