طي الطريق مقدمة لم يستحق شيئا ، وإن كان المستأجر عليه
مجموع السير والايصال استحق بالنسبة ، وكذا الحال في كل
ما هو من هذا القبيل فالإجارة مثل الجعالة قد يكون على العمل
المركب من أجزاء ، وقد تكون على نتيجة ذلك العمل ، فمع
عدم حصول تمام العمل في الصورة الأولى يستحق الأجرة
بمقدار ما أتى به ، وفي الثانية لا يستحق شيئا ، ومثل الصورة
ما إذا جعلت الأجرة في مقابلة مجموع العمل من حيث المجموع
كما إذا استأجره للصلاة أو الصوم فحصل مانع في الأثناء
من اتمامها .
شرح
أو على المجموع من حيث المجموع وبين وقوعها على العمل المركب
من أجزاء فيستحق الأجرة بمقدار ما أتى به في الأخير دون الأولين .
وتوضيح كلامه ( قده ) أن الصور المعقولة في المقام أربع :
الأولى : انحلال الإجارة إلى إجارات عديدة بعدد أجزاء العمل من
غير دخل للهيئة التركيبية فلوحظ كل جزء مستقلا وبحياله قد وقعت
الأجرة بإزائه ، وقد جمع بين الكل في انشاء واحد بحيث تقسط الأجرة
على الجميع بنسبة واحدة كما لو استؤجر لصيام شهر بثلاثين درهما ،
أو الصلاة سنة باثني عشر دينارا فصام عشرة أيام أو صلى شهرا
فعجز عن الباقي ، فإن متعلق الإجارة منبث في الحقيقة على ذوات
الأجزاء وهو أنه كل يوم بدرهم أو كل شهر بدينار من غير لحاظ
لصفة الانضمام والاتصال . فلا جرم تقسط الأجرة ويستحق منها بمقدار