على الوجهين المتقدمين ( 1 ) إلا إذا كان المستأجر عليه المجموع
من حيث المجموع ( 2 ) فلا يستحق شيئا ،
وإن كان العمل
مما يجب اتمامه بعد الشروع فيه ( 3 ) كما في الصلاة بناءا على
شرح
الأعمال وأجزائها فمرجع قيام التعارف على اختصاص حق الفسخ في
أثناء المدة بالنسبة إلى ما سيأتي إلى تعلقه بالإجارة اللاحقة دون السابقة
لا تعلقه بالنصف من العقد كي يعترض بعدم قبوله للتبعيض ، فلو آجر
داره إلى سنة بمائة ، أو استؤجر للصلاة عن الميت سنة بمائة فمرجعه
إلى إجارة كل ستة أشهر بخمسين ، فلو فسخ بعد ستة أشهر فهو إنما
يفسخ الإجارة الثانية المنحل إليها العقد ، لا أنه يفسخ النصف الباقي من
العقد فلا جرم يستحق من الأجرة المسماة بالنسبة إلى ما مضى ولا يرجع
إلى أجرة المثل كما تعرضنا لذلك كله بنطاق واسع في أبحاث المكاسب ،
وبالجملة : فيفصل فيما لو فسخ في الأثناء بين الخيار المجعول المشترط
ثبوته في ضمن العقد وبين الثابت بنفسه كخيار الغبن ففي الأول يستحق
لما مضى من المسمى وفي الثاني من المثل حسبما عرفت .
( 1 ) : في المسألة الخامسة من الفصل الثالث من أول كتاب الإجارة .
( 2 ) : بحيث كان المستأجر عليه أمرا واحدا بسيطا منتزعا من
الأجزاء كالاعتكاف وقد فسخ في الأثناء فلا يستحق حينئذ لما مضى
أي شئ ، كما لو فسخ بعد صوم يوم منه لتبين غبنه في الإجارة لأن
ما وقع لم تتعلق به الإجارة ، وما تعلقت به لم يتحقق ، فلا مقتضى
للرجوع إلى المستأجر بوجه .
( 3 ) : تعرض ( قده ) لما إذا فسخ أثناء العمل الذي يجب