شرح
الإجارة بإزاء كل جزء من العمل مشروطا بالتركب والاجتماع
فلوحظت صفة الانضمام شرطا في كل جزء لا قيدا وهذا هو المتعارف
خارجا كما في بيع شيئين صفقة ، حيث إن المبيع هو نفس كل من
الجزئين لكن لا مطلقا بل بشرط الانضمام فلو تخلف صح البيع لعدم
وقوعه بإزاء العنوان البسيط حتى يقال إن ما وقع عليه البيع لم يسلم
للمشتري وما سلم له لم يتعلق به البيع ، بل بإزاء ذات كل منهما .
غاية الأمر أن تخلف الشرط يستوجب تعلق الخيار .
وهذا بعينه يجري في الايجار فإنه إذا آجر داره سنة أو استأجره ليذهب
بالمكتوب إلى بلد كذا لا على سبيل التقسيط كما في الصورة الأولى ولا
على العنوان البسيط كما في الثالثة فإن مرجعه حينئذ إلى تعلق الإجارة
بكل جزء ولكن مشروطا بالاجتماع والانضمام ، فلو تخلف فقد تحقق
المستأجر عليه ، ومن ثم استحق الأجرة بإزائه ، غايته ثبوت الخيار
فيستحق أجرة المثل لو فسخ .
فما ذكره ( قده ) في المتن من الصحة في هذه الصورة واستحقاقه
الأجرة المسماة بمقدار ما أتى به حسن وفي محله غير أنه يثبت له الخيار
أيضا حسبما عرفت وإن لم يتعرض له في المتن وأنه لو فسخ حينئذ
يرجع فيما مضى إلى أجرة المثل دون المسماة .
وملخص الكلام أن الإجارة قد تقع بإزاء نفس الأجزاء من غير
لحاظ وصف الانضمام لا شرطا ولا قيدا كما هو المتفاهم العرفي فيما
لا يكون هناك غرض في الاتصال كالصيام شهرا أو الصلاة سنة ، ولا
اشكال في مثله في الانحلال لو أتى ببعض العمل دون بعض وهو خارج
عن محل الكلام .
وأخرى بإزائها مشروطا بالانضمام وحكمها الصحة لو تخلف مع ثبوت الخيار .