تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
( العاشرة ) : إذا آجره ليوصل مكتوبه إلى بلد كذا إلى زيد مثلا في مدة معينة فحصل مانع في أثناء الطريق أو بعد الوصول إلى البلد ( 1 ) ، فإن كان المستأجر عليه الايصال وكان
شرح
في أمثال المقام مما تعذر فيه العمل المستأجر عليه . ولكنك عرفت أن الأظهر التفصيل بين عروض التعذر قبل مضي زمان يمكن حصول العمل فيه وبين عروضه بعده . ففي الأول كما لو استؤجر للخياطة يوم الجمعة فبادر المتبرع يوم الخميس يتجه البطلان لكشف طرو العذر وقتئذ عن عدم قدرته على العمل بتاتا فلم يكن مالكا له ليملكه . وأما في الثاني بأن كان الوقت موسعا كالخياطة خلال الشهر فسبقه المتبرع في اليوم العاشر فلم يتضح أي وجه حينئذ للبطلان ، إذ العمل في ظرفه المقرر كان مقدورا ومملوكا له وهو متمكن من تسليمه وقد أخره باختياره استنادا إلى سعة الوقت فما هو الموجب للانفساخ ؟ بل المالك يملك العمل في ذمة الأجير وهو يملك الأجرة على المالك ، فله مطالبة الأجير بقيمة العمل المتعذر بعد دفع المسماة ، كما أن له الفسخ بمقتضى تعذر التسليم . ومنه يظهر الحال في الصورة الثالثة وأنه لا موجب أيضا للانفساخ بل غايته الخيار حسبما عرفت ، كما لا يستحق العامل شيئا على المالك بعد عدم صدور العمل بإذنه وأمره ، نظير من بنى دار زيد في غيابه بقصد أخذ الأجرة منه فإنه لا يستوجب الاستحقاق بعد أن لم يكن مضمونا عليه ( 1 ) : فصل ( قده ) حينئذ بين وقوع الإجارة على نتيجة العمل