تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
( مسألة 3 ) : إذا تنازعا في قدر المستأجر عليه قدم قول مدعي الأقل ( 1 ) .
شرح
بيمينه ما لم تثبت الإجارة بطريق شرعي . ( 1 ) : - هذا على نحوين : إذ قد يكون مدعي الأقل هو المستأجر - وإن كان الفرض نادرا - كأن يقول استأجرت نصف الدار بدينار ، وقال المؤجر بل آجرتك تمام الدار بدينار ، وهذا من تعارض الاعترافين وليس من باب المدعي والمنكر وقد تقدم حكمه . وقد يكون مدعيه هو المؤجر كما هو الغالب فيطالب المستأجر منفعة زائدة على ما يعترف به المؤجر فإن عليه الاثبات وبدونه يقدم قول مدعي الأقل المنكر للزيادة . هذا ونسب إلى بعضهم التحالف نظرا إلى أن الإجارة أمر وجودي يدعي كل منهما تحققها ضمن حد معين وفي كمية خاصة فيتدرج في باب التداعي المحكوم بالتحالف . وفيه ما لا يخفى لاتفاقهما على ملكية المؤجر للأجرة ، وملكية المستأجر للمقدار الأقل من المنفعة أو العمل ، وإنما الخلاف في ملكيته للزائد على هذا المقدار فيدعيها المستأجر وينكرها المؤجر فالالزام ليس إلا من طرف واحد . ومعه لا موقع لعده من باب التداعي لينتهي إلى التحالف ومن البين أن الدعوى لا بد وأن تتضمن أثرا وبدونه لا معنى لجعله مدعيا ، وآثر الدعوى في المقام ملكية المنفعة الزائدة التي ينكرها الخصم ولا أثر للدعوى من الجانب الآخر