تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
( مسألة 21 ) : في الاستيجار للحج المستحبي أو للزيارة لا يشترط أن يكون الاتيان بها بقصد النيابة ( 1 ) بل يجوز أن يستأجره لاتيانها بقصد اهداء الثواب إلى المستأجر أو إلى ميته ، ويجوز أن يكون لا بعنوان النيابة ولا اهداء للثوب ،
شرح
أية مشقة أو كلفة ولو بأن يأمر خادمه بالشراء من السوق المجاور لداره القريب المسافة ولكنه مع ذلك يشتري هذا العود الواحد بدينار واحد ، فإنه لا شك في أن هذه المعاملة تعد عند العقلاء معاملة سفهائية سيما إذا كانت القيمة خطيرة ، إلا أن الكبرى ممنوعة ، فإن الباطل إنما هي المعاملة الصادرة من السفيه ، أي من لا يدرك صلاحه وفساده ولا يتمكن من إدارة شؤونه ، كما يشير إليه قوله تعالى : فإن آنستم منهم رشدا . . الخ لا المعاملة السفهائية الصادرة ممن يدرك ومع ذلك أقدم وفعل لغاية هو أدري بها . ومن البين عدم اطلاق اسم السفيه على من تصدر منه مثل هذه المعاملة السفهائية مرة أو مرتين ، بل مقتضى عموم الناس مسلطون . . الخ صحة هذه المعاملة الحاوية لغرض شخصي وإن كانت فاقدة لغرض نوعي عقلائي . وحيث لم يتم شئ من الأمرين فالظاهر أنه يكفي في صحة الإجارة كالبيع مجرد تعلق غرض شخصي مصحح لاعتبار الملكية سواء أكان الغرض عقلائيا ولو نادرا أم لا حسبما عرفت . ( 1 ) : ذكر ( قده ) وجوها ثلاثة لكيفية الاستيجار للحج المندوب والزيارة . أحدها : ما هو المتداول من الاتيان بها بقصد النيابة .