( مسألة 21 ) : في الاستيجار للحج المستحبي أو للزيارة
لا يشترط أن يكون الاتيان بها بقصد النيابة ( 1 ) بل يجوز
أن يستأجره لاتيانها بقصد اهداء الثواب إلى المستأجر أو إلى
ميته ، ويجوز أن يكون لا بعنوان النيابة ولا اهداء للثوب ،
شرح
أية مشقة أو كلفة ولو بأن يأمر خادمه بالشراء من السوق المجاور
لداره القريب المسافة ولكنه مع ذلك يشتري هذا العود الواحد بدينار
واحد ، فإنه لا شك في أن هذه المعاملة تعد عند العقلاء معاملة سفهائية
سيما إذا كانت القيمة خطيرة ، إلا أن الكبرى ممنوعة ، فإن الباطل
إنما هي المعاملة الصادرة من السفيه ، أي من لا يدرك صلاحه وفساده
ولا يتمكن من إدارة شؤونه ، كما يشير إليه قوله تعالى : فإن آنستم
منهم رشدا . . الخ لا المعاملة السفهائية الصادرة ممن يدرك ومع ذلك
أقدم وفعل لغاية هو أدري بها . ومن البين عدم اطلاق اسم السفيه
على من تصدر منه مثل هذه المعاملة السفهائية مرة أو مرتين ، بل مقتضى
عموم الناس مسلطون . . الخ صحة هذه المعاملة الحاوية لغرض
شخصي وإن كانت فاقدة لغرض نوعي عقلائي .
وحيث لم يتم شئ من الأمرين فالظاهر أنه يكفي في صحة الإجارة
كالبيع مجرد تعلق غرض شخصي مصحح لاعتبار الملكية سواء أكان
الغرض عقلائيا ولو نادرا أم لا حسبما عرفت .
( 1 ) : ذكر ( قده ) وجوها ثلاثة لكيفية الاستيجار للحج
المندوب والزيارة .
أحدها : ما هو المتداول من الاتيان بها بقصد النيابة .