تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
( مسألة 22 ) : في كون ما يتوقف عليه استيفاء المنفعة كالمداد للكتابة ، والإبرة والخيط للخياطة مثلا على المؤجر أو المستأجر قولان ( 1 ) والأقوى وجوب التعيين إلا إذا كان هناك عادة ينصرف إليها الاطلاق وإن كان القول بكونه مع عدم التعيين وعدم العادة على المستأجر لا يخلو عن وجه أيضا لأن اللازم على المؤجر ليس إلا العمل .
شرح
بقاءا وقوعه عنه بدلا عن النيابة عنه حدوثا ومن أول الأمر كما لعله المترائي من قوله ( ع ) في معتبرة ابن المغيرة ( . . فاجعل ذلك لها الآن ) ( 1 ) ولا ضير في تأخير النية في الأمور الاعتبارية بعد مساعدة الدليل ، ومن المعلوم أن الاهداء بمعنى الجعل أمر اختياري له أن يجعل وأن لا يجعل . أو بمعنى الطلب من الله والدعاء والابتهال إليه بأن يتفضل فيعطي الثواب إلى شخص آخر كما قد يظهر مما ورد في بعض الزيارات من قول : اللهم اجعل ثواب هذا . الخ وهذا أيضا فعل اختياري كسابقه . وعلى التقديرين فمورد الإجارة فعل اختياري صادر من الأجير له أن يفعل وأن لا يفعل ، وأما بحسب النتيجة هل يترتب الثواب أو لا ؟ فالأجير أجنبي عن ذلك فإنه إنما يأخذ الأجرة بإزاء عمله المملوك له وهو الاهداء بأحد المعنيين ، وأما ترتب الثواب خارجا فلا يرتبط به وخارج عن مورد الإجارة والمصحح للاهداء المزبور هو مجرد احتمال ترتب الثواب كما لا يخفى . ( 1 ) : فعن جماعة أنها بأجمعها على الأجير لوجوب العمل عليه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 29 من أبواب النيابة في الحج حديث 1 .