تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
( مسألة 9 ) : لو آجر دابته من زيد مثلا فشردت قبل التسليم إليه أو بعده في أثناء المدة بطلت الإجارة ، وهكذا لو آجر عبده فأبق ( 1 )
ولو غصبهما غاصب ( 2 ) فإن كان قبل التسليم فكذلك وإن كان بعده يرجع المستأجر على الغاصب بعوض المقدار الفائت من المنفعة ويحتمل التخيير بين الرجوع على الغاصب وبين الفسخ في الصورة الأولى وهو ما إذا كان الغصب قبل التسليم .
شرح
عدم استحقاق الأجرة المسماة بصورة اختيار الفسخ أما مع الامضاء فيستحقها وله مطالبة الأجير بعوض العمل الفائت . فاطلاق عدم الاستحقاق بالإضافة إلى المسماة في غير محله . ( 1 ) : إذ يعتبر في صحة الإجارة أن تكون المنفعة قابلة التسليم وممكنة التحقق خارجا ، وإلا فغير الممكن لم تكن مملوكة للمالك من الأول حتى يملكها ، فلا تصح الإجارة عليها . إذا فمنفعة العبد والدابة حالة الشرد والإباق لم يملكها المالك من أصلها ومعه لا موقع لتمليكها بالإجارة . وعليه فإن كان ذلك قبل التسليم بطلت الإجارة رأسا ، وإن طرأ أثناء المدة بطلت في الباقي لفوات المنفعة وتعذرها بالإضافة إليه ، وحينئذ فللمستأجر خيار التبعض بالنسبة إلى ما مضى ، ومع فسخه يسترجع تمام الأجرة المسماة ويؤدي أجرة المثل لما مضى . ( 2 ) : أما إذا كان الغصب بعد التسليم فالحكم واضح ضرورة عدم التزام المؤجر بحفظ المال عند المستأجر وسلامته عن الغصب لخروجه
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 322 | السيد الخوئي