نفسه بترك الخياطة ، وأما أجرة المثل للكتابة مثلا فلعدم كونها
مستأجرا عليها فيكون كالمتبرع بها ، بل يمكن أن يقال بعدم
استحقاقه لها ولو كان مشتبها غير متعمد خصوصا مع جهل
المستأجر بالحال .
( مسألة 8 ) : لو أجر دابته لحمل متاع زيد من مكان إلى
آخر فاشتبه ( 1 ) وحملها متاع عمرو لم يستحق الأجرة على زيد
ولا على عمرو .
شرح
من الأجرتين سواء أكان عالما بالحال أم جاهلا - ومن المعلوم عدم
وجوب الأخبار على المستأجر العالم - لا يتم على اطلاقه فإن تعليله ( قده )
لعدم استحقاق الأجرة المسماة بتفويتها على نفسه بترك الخياطة غير وجيه
ضرورة ثبوت الاستحقاق بمجرد انعقاد العقد الصحيح من غير إناطة
له بالوفاء الخارجي غايته ثبوت الخيار لدى التخلف وعدم التعقب
بالتسليم ، فمع فسخه لا يستحق ، ومع الامضاء يلزمه بعد تسلم الأجرة
المسماة دفع أجرة المثل للعمل الفائت المستأجر عليه .
فالصحيح أن يقال إن الأجير إذا عمل غير العمل المستأجر عليه
فليس له مطالبة أجرة المثل بعد أن لم يكن صدوره بأمر المستأجر .
وأما بالنسبة إلى الأجرة المسماة فإن فسخ المستأجر لم يستحقها أيضا
وإلا استحقها وكان عليه دفع أجرة المثل بدلا عما فوته من العمل
المستأجر عليه .
( 1 ) : وكذا لو تعمد ويجري هنا أيضا ما عرفته آنفا من اختصاص