تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
أجرة المثل لأن أجرة حمل الخمر حرام ، لأنا نقول إنما يستحق المالك أجرة المثل للمنافع المحللة الفائتة في هذه المدة وفي المسألة المفروضة لم يفوت على المؤجر منفعة لأنه أعطاه الأجرة المسماة لحمل الخل بالفرض .
( مسألة 11 ) : لو استأجر دابة معينة من زيد للركوب إلى مكان فاشتبه وركب دابة أخرى له ( 1 ) لزمه الأجرة المسماة للأولى وأجرة المثل للثانية ، كما إذا اشتبه فركب دابة عمرو فإنه يلزمه أجرة المثل لدابة عمرو ، والمسماة لدابة زيد حيث فوت منفعتها على نفسه .
شرح
ثم أشكل على نفسه بأن مقتضى ذلك عدم استحقاق المالك أجرة المثل لدى غصب السفينة وحملها خمرا . وهو كما ترى . وأجاب ( قده ) باستحقاقه لها بإزاء ما فوته عليه من المنافع المحللة في هذه المدة لا بإزاء ما استوفاه من المنفعة المحرمة . ومن ثم لو لم يستوفها أيضا بل بقيت العين معطلة حتى أنقضت المدة كان ضامنا لتلك المنافع لمكان التفويت المزبور . وأما في المقام فلا تفويت ، إذ بعد أن طبق المالك ما يختاره من المنافع على مورد الإجارة فقد استوفاها باستيفاء الأجرة والبقية تتلف بطبعها بعد أن لم يتمكن المالك من استيفائها خلال مدة الإجارة فلا تفويت كما لا ضمان إلا بإزاء المسماة . وما أفاده ( قده ) وجيه وصحيح . ( 1 ) : وكذا لو تعمد ، فيلزم بكلتا الأجرتين حسبما قرره في المتن .