( مسألة 3 ) : إذا أتلف الثوب بعد الخياطة ضمن قيمته
مخيطا ( 1 ) واستحق الأجرة المسماة ، وكذا لو حمل متاعا إلى
مكان معين ثم تلف مضمونا أو أتلفه فإنه يضمن قيمته في
ذلك المكان لا أن يكون المالك مخيرا بين تضمينه غير مخيط
بلا أجرة ، ومخيطا مع الأجرة ، وكذا لا أن يكون في المتاع
مخيرا بين قيمته غير محمول في مكانه الأول بلا أجرة ،
أو في ذلك المكان مع الأجرة كما قد يقال .
شرح
الإضافة مقيدة بهذا القيد .
وعليه فيكون الاعتبار في ضمان القيميات بقيمة يوم الضمان بمقتضى
النص الخاص وإن كان على خلاف مقتضى القاعدة سواء أزادت القيمة
بعد ذلك أم لا .
( 1 ) : هذه المسألة تكرار لما سبق التعرض له في المسألة الخامسة
عشر من الفصل السابق وتكلمنا حوله بناطق واسع وملخصه أن المحتملات
في المسألة ثلاثة :
أحدها : ما ذكره الماتن - والصحيح - من ضمان قيمة الثوب
- الذي أتلفه - مخيطا واستحقاق الأجرة المسماة .
والوجه فيه : ما تقدم من أن الأجرة إنما هي بإزاء نفس العمل
الصادر من الأجير الذي تسليمه واقباضه بمجرد الفراغ عنه ، لا بإزاء
الأثر المترتب على عمله كوصف المخيطية ، إذ الأوصاف لا تقابل بجزء
من المال ، ولا يكون العامل شريكا مع المالك وليس لها أي شأن