تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
أما القول بيوم التلف فمستنده أن هذا هو اليوم الذي ينتقل فيه الضمان إلى القيمة بعد أن كان مخاطبا بأداء نفس العين بمقتضى قوله : على اليد ما أخذت . . الخ فكان الواجب قبل هذا اليوم أداء نفس العين الخارجية التي أخذتها اليد ، إذ لا وجه وقتئذ لملاحظة القيمة بعد أن كانت العين موجودة وإنما تلاحظ بعد تلفها ، فلا جرم كانت العبرة بمراعاة القيمة في هذا اليوم الذي هو زمان انتقال الضمان من العين إليها . ويندفع بأن الانتقال إلى القيمة في اليوم المزبور وإن كان حقا لا ارتياب فيه ولكنه خاص بالحكم التكليفي فلا يخاطب بعدئذ بأداء العين لمكان التعذر وقبح التكليف بغير المقدور . وأما بحسب الحكم الوضعي أعني الضمان فغير واضح بمعنى أنه لا تكليف من الآن بأداء العين ، وأما أن الثابت في العهدة والذي تشتغل به الذمة هل هو نفس العين أو قيمة هذا اليوم أو يوم الضمان ، أو أعلى القيم ؟ فكل ذلك لا دليل عليه ، وإنما الثابت هو أن هذا اليوم هو يوم الانتقال إلى القيمة تكليفا بمناط التعذر وامتناع تسليم العين . فطبعا ينتهي التكليف إلى أداء القيمة من غير أن يقتضي هذا تعيين الحكم الوضعي بوجه حسبما عرفت . وأما القول باعتبار أعلى القيم فالوجه فيه أن ضمان العين لا يختص بوقت معين بل كل يوم هو يوم الضمان ما لم تؤد العين أو بدلها ، ففي كل يوم ارتفعت القيمة كانت القيمة مضمونة لا محالة ، وإذا ارتفعت في اليوم الآخر فكذلك . وهكذا ، ونتيجته اعتبار أعلى القيم من زمان حدوث الضمان إلى يوم التلف ، بل الأداء كما لا يخفى . وفيه : أن التكليف متعلق بأداء نفس العين إلى زمان التلف ، فلا وجه لملاحظة القيمة إلى هذا الوقت . نعم ينقلب التكليف بعده إلى أداء القيمة كما عرفت ، إلا أن تعلقه وقتئذ بأداء القيمة حتى حال
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 240 | السيد الخوئي