تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
ما عدا أنها تستوجب زيادة قيمة العين ، فصياغة الذهب مثلا توجب زيادة قيمة المصوغ ، لا أن للصياغة مالية بإزاء العين . وعليه فإذا عمل الأجير فقد أدى ما عليه ، وبذلك استحق الأجرة لأنها كما عرفت بإزاء نفس العمل لا الوصف ليكون من التلف قبل القبض حتى يكون من مال المؤجر . وعلى هذا فإذا تلفت العين فإن كان بغير ضمان فلا شئ على العامل كما هو واضح ، وأما إذا كان مع الضمان بأن كان هو المتلف فطبعا يضمن للمالك قيمة الثوب المتصف بصفة المخيطية بعد أن كان ملكا للمالك بهذا الوصف حسبما عرفت . ثانيها : أن يكون ضامنا لقيمة الثوب غير مخيط ولا تكون له أجرة باعتبار أنه من التلف قبل القبض . وقد عرفت فساده وأن الأجرة إنما هي بإزاء نفس العمل الذي اقباضه بايجاده واصداره خارجا وقد صدر حسب الفرض . ثالثها : ما احتمله ( قده ) هنا من التخيير بين الأمرين أعني تضمينه الثوب مخيطا واعطاء الأجرة ، أو تضمينه غير مخيط وعدم اعطائها . وهذا أيضا لا وجه له كما ظهر مما مر ، إذ بعد أن لم يكن من التلف قبل القبض المستوجب للانفساخ فما هو الموجب لسقوط الأجرة وما هو المقتضي للتخيير بعد أن كانت العين مملوكة للمالك مع وصف الخياطة ، وقد عرفت أن الوصف تابع للعين وموجب لازدياد قيمته ولا يقابل بالمال ولا يكون الضمان إلا بإزاء العين المتصفة لا نفس الصفة . ومن هذا القبيل ما ذكره في المتن من مثال حمل المتاع إلى مكان آخر ثم الاتلاف أو التلف مضمونا فإن الكلام فيه هو الكلام فإنه يضمن قيمته في ذلك المكان للزوم مراعاة جميع الصفات المستوجبة