تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
بعضا إلى المستأجر فيما إذا تلفت العين التي هي ملك للمستأجر قبل العمل أو في أثنائه بلا فرق بين ما إذا كان بآفة سماوية - ومن ذلك اتلاف الحيوانات وبين ما إذا كان باتلاف المؤجر أو الأجنبي بل المستأجر أيضا . نعم فصل ( قده ) في اتلاف المستأجر بين أن تكون الإجارة على العمل في الذمة وبين ما إذا كانت على المنفعة الخاصة كمنفعة الخياطة في هذا اليوم فأتلف العين التي هي محل العمل ، فخص الانفساخ حينئذ بالأول دون الثاني نظرا إلى أن الاتلاف في الصورة الثانية يعد بمثابة الاستيفاء للخياطة التي وقعت الأجرة بإزائها . أقول : تقدم البحث حول هذا الفرع في المسألة الثالثة عشرة من الفصل السابق ، وتكلمنا عنه ثمة بنطاق واسع ، وما أفاده ( قده ) في المقام مناقض صريح لما ذكره هناك . فإنه ( قده ) أفاد في تلك المسألة أن التلف إذا كان سماويا أوجب الانفساخ لكشفه عن عدم القدرة المستوجب لعدم ملكية العمل أو المنفعة من الأول حتى يملك . وأما إذا كان باتلاف المؤجر فهذا موجب لضمانه ، ومعه يتخير المستأجر بين تضمينه والمطالبة بالقيمة وبين فسخ العقد باعتبار أنه هو الذي أتلف ما يملكه المستأجر وأعدمه . وإذا كان باتلاف الأجنبي فهو موجب لضمانه أيضا . وأما إذا كان المتلف هو المستأجر فاتلافه بمنزلة استيفاء العمل أو المنفعة وقبضهما ، حيث إنه بنفسه قد أتلف مال نفسه ، فلا انفساخ إلا في صورة واحدة كما عرفت . وعليه فحكمه ( قده ) في المقام بالانفساخ في جميع هاتيك الصور ما عدا صورة واحدة مناقض صريح لما سبق منه .
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 238 | السيد الخوئي