( مسألة 2 ) : المدار في الضمان على قيمة يوم الأداء في
القيميات ( 1 ) لا يوم التلف ولا أعلى القيم على الأقوى ،
شرح
والصحيح ما أفاده ( قده ) هناك كما باحثنا حوله مشبعا مع بعض
التعاليق فراجع إن شئت ، ولا حاجة إلى الإعادة .
وأما ما ذكره ( قده ) في المقام من التفصيل فلم يتضح له أي وجه
بل الاتلاف بمثابة الاستيفاء في كلتا الصورتين ، ولا مناص من الحكم
بالصحة فيهما معا .
والوجه فيه ، أن المستأجر قد ملك العمل في ذمة الأجير في الصورة
الأولى بسبب الإجارة ، كما ملك المنفعة الكذائية في الصورة الثانية ،
والمفروض أن الأجير باذل للعمل وأن الخياط - مثلا - قد هيأ نفسه
للخياطة في المدة المقررة من دون أي قصور منه أو تقصير ، والمستأجر
هو الذي أعدم موضوع هذه المنفعة المملوكة له باتلافه محل العمل .
فبالنتيجة ينتهي تعذر تحققه خارجا إلى اختياره وإرادته ، فهذا نظير
ما ذكروه من أن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، إذ هو باختياره
فوت المنفعة على نفسه بعد ما كان قادرا على التسليم والتسلم خارجا
وأعدم المملوك وأسقطه عن قابلية الوجود ، فكان ذلك بمثابة القبض
والاستيفاء منه في كلتا الصورتين بمناط واحد من غير فرق بينهما أصلا
ومعه لا مقتضى للحكم بالانفساخ في شئ منهما .
( 1 ) : على ما هو مقتضى القاعدة كما ستعرف . وهذا هو أحد
الأقوال في المسألة .
وقيل إن العبرة بقيمة يوم التلف ، وقيل بالقيمة يوم الضمان ،
وقيل بأعلى القيم من يوم الضمان إلى يوم التلف ، أو إلى زمان الأداء .