تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
( مسألة 2 ) : المدار في الضمان على قيمة يوم الأداء في القيميات ( 1 ) لا يوم التلف ولا أعلى القيم على الأقوى ،
شرح
والصحيح ما أفاده ( قده ) هناك كما باحثنا حوله مشبعا مع بعض التعاليق فراجع إن شئت ، ولا حاجة إلى الإعادة . وأما ما ذكره ( قده ) في المقام من التفصيل فلم يتضح له أي وجه بل الاتلاف بمثابة الاستيفاء في كلتا الصورتين ، ولا مناص من الحكم بالصحة فيهما معا . والوجه فيه ، أن المستأجر قد ملك العمل في ذمة الأجير في الصورة الأولى بسبب الإجارة ، كما ملك المنفعة الكذائية في الصورة الثانية ، والمفروض أن الأجير باذل للعمل وأن الخياط - مثلا - قد هيأ نفسه للخياطة في المدة المقررة من دون أي قصور منه أو تقصير ، والمستأجر هو الذي أعدم موضوع هذه المنفعة المملوكة له باتلافه محل العمل . فبالنتيجة ينتهي تعذر تحققه خارجا إلى اختياره وإرادته ، فهذا نظير ما ذكروه من أن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، إذ هو باختياره فوت المنفعة على نفسه بعد ما كان قادرا على التسليم والتسلم خارجا وأعدم المملوك وأسقطه عن قابلية الوجود ، فكان ذلك بمثابة القبض والاستيفاء منه في كلتا الصورتين بمناط واحد من غير فرق بينهما أصلا ومعه لا مقتضى للحكم بالانفساخ في شئ منهما . ( 1 ) : على ما هو مقتضى القاعدة كما ستعرف . وهذا هو أحد الأقوال في المسألة . وقيل إن العبرة بقيمة يوم التلف ، وقيل بالقيمة يوم الضمان ، وقيل بأعلى القيم من يوم الضمان إلى يوم التلف ، أو إلى زمان الأداء .
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 239 | السيد الخوئي