تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
إلا أننا في غنى عنه لتوقفه على أن يكون هناك مقتض للضمان لكي يستدل للخروج عنه بهذه النصوص وتعتبر بمثابة التخصيص . مع أنه ليس في البين أي مقتض له عدا ما يتوهم من التمسك بعموم ما ورد من أن ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) . ولكنه في غير محله لقصوره سندا ، حيث إن الرواية نبوية ولم تثبت من طرقنا . ودلالة لظهور لفظ ( الأخذ ) في القهر والغلبة كما يفصح عنه ملاحظة موارد استعمالاته مثل قوله تعالى : ( فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( لا تأخذه سنة ولا نوم ) ( 2 ) ونحو ذلك ( 3 ) . بل يكفينا مجرد الاحتمال وإن لم يتم الاستظهار ، إذ غايته الاجمال المسقط له عن صلاحية الاستدلال ، فإن دعوى الظهور في مطلق الاستيلاء غير ثابتة وعهدتها على مدعيها ، فهي ، إما ظاهرة في خصوص الغلبة ، أو لا أقل من أنها مجملة . والعمدة في مستند الضمان في غير مورد الايتمان إنما هي السيرة العقلائية الممضاة بعدم الردع حيث إنها قائمة على أن من أخذ مالا من أحد بغير رضاه أو مع الرضا والالتزام بالضمان كما في موارد العقود الباطلة فإن يده ضامنة .
هامش
( 1 ) سورة القمر الآية 42 . ( 2 ) سورة البقرة الآية 255 . ( 3 ) لكنه قد يظهر من بعض الآيات الشريفة خلافها نحو قوله تعالى : ( فخذ أربعة من الطير ) ، وقوله سبحانه ( خذ العفو وأمر بالعرف ) وقوله عز من قال ( وليأخذوا أسلحتهم ) ، وغير ذلك
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 224 | السيد الخوئي