لا على وجه الإشاعة بل نوبا معينة بالمدة أو بالفراسخ ( 1 ) ،
وكذا يجوز إجارة اثنين نفسهما على عمل معين على وجه
الشركة كحمل شئ معين لا يمكن إلا بالمتعدد .
( مسألة 19 ) : لا يشترط اتصال مدة الإجارة بالعقد على
الأقوى فيجوز أن يؤجر داره شهرا متأخرا عن العقد ( 2 )
بشهر أو سنة سواء كانت مستأجرة في ذلك الشهر الفاصل
أو لا ودعوى البطلان من جهة عدم القدرة على التسليم ( 3 )
كما ترى إذ التسليم لازم في زمان الاستحقاق لا قبله ( 4 ) هذا
ولو آجره داره شهرا وأطلق انصرف إلى الاتصال بالعقد ( 5 )
نعم لو لم يكن انصراف بطل .
شرح
( 1 ) : لما عرفت من الاطلاق وكذا فيما بعده .
( 2 ) : فإن التأخر إنما هو في ذات المنفعة ، لا في تمليكها المنشأ
بالإجارة ، فهو من الآن يملك المنفعة المتأخرة فلم يلزم تفكيك الانشاء
عن المنشأ بل هما معا فعليان ، والمتأخر إنما هو متعلق المنشأ أعني نفس
المملوك . ومن المعلوم أن المالك كما أنه مالك للمنفعة الفعلية كذلك هو
مالك بالفعل للمنفعة المتأخرة .
( 3 ) : لامتناع تسليم المنفعة المتأخرة حال الإجارة .
( 4 ) : والمفروض قدرته آنذاك فلا يضره العجز الفعلي .
( 5 ) : إن كان هناك انصراف كما هو الظاهر لأنه عندئذ بمثابة التعيين
وإلا فيما أن المنفعة مبهمة والمبهم لا واقع له حتى في علم الله . فلا
جرم يحكم بالبطلان .