تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
لا على وجه الإشاعة بل نوبا معينة بالمدة أو بالفراسخ ( 1 ) ، وكذا يجوز إجارة اثنين نفسهما على عمل معين على وجه الشركة كحمل شئ معين لا يمكن إلا بالمتعدد .
( مسألة 19 ) : لا يشترط اتصال مدة الإجارة بالعقد على الأقوى فيجوز أن يؤجر داره شهرا متأخرا عن العقد ( 2 ) بشهر أو سنة سواء كانت مستأجرة في ذلك الشهر الفاصل أو لا ودعوى البطلان من جهة عدم القدرة على التسليم ( 3 ) كما ترى إذ التسليم لازم في زمان الاستحقاق لا قبله ( 4 ) هذا ولو آجره داره شهرا وأطلق انصرف إلى الاتصال بالعقد ( 5 ) نعم لو لم يكن انصراف بطل .
شرح
( 1 ) : لما عرفت من الاطلاق وكذا فيما بعده . ( 2 ) : فإن التأخر إنما هو في ذات المنفعة ، لا في تمليكها المنشأ بالإجارة ، فهو من الآن يملك المنفعة المتأخرة فلم يلزم تفكيك الانشاء عن المنشأ بل هما معا فعليان ، والمتأخر إنما هو متعلق المنشأ أعني نفس المملوك . ومن المعلوم أن المالك كما أنه مالك للمنفعة الفعلية كذلك هو مالك بالفعل للمنفعة المتأخرة . ( 3 ) : لامتناع تسليم المنفعة المتأخرة حال الإجارة . ( 4 ) : والمفروض قدرته آنذاك فلا يضره العجز الفعلي . ( 5 ) : إن كان هناك انصراف كما هو الظاهر لأنه عندئذ بمثابة التعيين وإلا فيما أن المنفعة مبهمة والمبهم لا واقع له حتى في علم الله . فلا جرم يحكم بالبطلان .