تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
ضامن ، وإن دخل واديا لم يوثقها فهو ضامن ، وإن سقطت في بئر فهو ضامن لأنه لم يستوثق منها . 3 : وعلي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال : سألته عن رجل اكترى دابة إلى مكان فجاز ذلك المكان فنفقت ما عليه ؟ فقال : إذا كان جاز المكان الذي استأجر إليه فهو ضامن ( 1 ) ونحوها غيرها . فقد دلت هذه النصوص الصحيحة بمفهومها على عدم الضمان مع عدم التفريط والتعدي . وتدل عليه أيضا الروايات الكثيرة الناطقة بعدم ضمان الأمين الواردة في الحمال والجمال والقصار وصاحب السفينة التي تحمل الأموال ، ونحو ذلك مما يستفاد منه أن المؤتمن على الشئ لا يضمن ومنه العين المستأجرة حيث إن المالك أودعها عند المستأجر ليستوفي منها المنفعة ويردها بعدئذ إلى المالك ، فهو طبعا أمين من قبل المالك أي مجاز في إبقاء المال عنده مجانا - إذ الأجرة إنما هي بإزاء المنفعة لا ذات العين - ولا نعني بالأمانة إلا هذا . منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان . وقال : ليس على مستعير عارية ضمان ، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن ( 2 ) . دلت على أن من ائتمن شخصا فأعطاه ماله ليبقى عنده مدة ثم يسترده منه - الشامل لمورد الإجارة - فهو مؤتمن لا ضمان عليه لو تلف من غير تعد وتفريط . هذا ولكن الاستدلال بهاتين الطائفتين من الروايات وإن صح كما عرفت
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 من أبواب أحكام الإجارة حديث 1 و 3 و 6 . ( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب أحكام العارية حديث 6 .