تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
لا يستفاد من هاتيك النصوص ما عدا أن عقد الايجار لا يقتضي الضمان لا أنه يقتضي العدم ، فالعقد المزبور بالإضافة إلى الضمان من قبيل عدم المقتضي لا المقتضي للعدم . فعليه لا يكون الشرط المذكور مخالفا ومنافيا بوجه كما لا يخفى . ويرشدك إلى ذلك ما دل على صحة شرط الضمان في العارية فإن فيه دلالة واضحة على عدم كون هذا الشرط مخالفا للسنة ، نظرا إلى عدم كون الأمانة - المتحققة في مورد العارية كالإجارة - مقتضية لعدم الضمان إذ لو كان مقتضيا فلا جرم كان الشرط المزبور مخالفا . ولازم البناء على نفوذه . ارتكاب التخصيص في دليل عدم نفوذ الشرط المخالف مع إباء لسانه عن التخصيص . إذ كيف يمكن القول بأن الشرط المخالف لكتاب الله باطل إلا في العارية . فيستكشف من ذلك كله أن اليد الأمينة لم تكن مقتضية للضمان لا أنها مقتضية للعدم . ومن ثم لا مانع من اشتراط الضمان في العارية ، ولا يكون مثله مخالفا للكتاب والسنة . فلا مانع إذا من الالتزام بنفوذ هذا الشرط في المقام . ولو تنازلنا عن ذلك ولم يتضح لدينا أن الأمانة مقتضية للعدم ، أم أنها غير مقتضية وأن عدم الضمان في مورد الإجارة هل هو لعدم المقتضي أو لمقتضى العدم ؟ فيما أنه يشك وقتئذ في مخالفة الشرط المزبور للكتاب والسنة فلا مانع من التمسك بأصالة عدم المخالفة ولو بنحو العدم الأزلي ، إذ الخارج عن عموم . المؤمنون عند شروطهم ) عنوان وجودي وهو الشرط المخالف كخروج عنوان القرشية عن عموم تحيض المرأة إلى خمسين ، فالمستثنى هو الشرط المتصف بالمخالفة ، وأما المستثنى منه فلم يؤخذ فيه أي عنوان إلا عدم هذا العنوان فيتمسك