( مسألة 18 ) : لا بأس باستيجار اثنين دارا على الإشاعة ( 1 )
ثم يقتسمان مساكنها بالتراضي أو بالقرعة ( 2 ) وكذا يجوز
استيجار اثنين دابة للركوب على التناوب ثم يتفقان على قرار
بينهما بالتعيين بفرسخ فرسخ أو غير ذلك وإذا اختلفا في المبتدئ
يرجعان إلى القرعة ، وكذا يجوز استيجار اثنين دابة مثلا
شرح
في المال بالإضافة إلى عامة الناس فإنه لا يبعد حينئذ ثبوت الخيار من
أجل تخلف الشرط الضمني الارتكازي ، كما في ساير موارد خيار العيب
الموجب للنقص النوعي . وقد تقدم جريان خيار العيب في غير البيع
أيضا من الإجارة ونحوها بمناط واحد فلاحظ .
( 1 ) : لرجوعه في الحقيقة إلى ايجار كل منهما النصف المشاع
من الدار ، وقد عرفت في المسألة السابقة جواز إجارة الحصة المشاعة
بمقتضى اطلاقات الأدلة .
( 2 ) : كما هو الحال فيما لو حصلت الشركة في المنفعة بسبب غير
اختياري كالإرث .
هذا فيما إذا كانت المنفعة المشاعة قابلة لاستفادة الشريكين في عرض
واحد كسكنى الدار .
وكذا الحال فيما إذا لم تقبل إلا على سبيل التناوب كركوب الدابة
فتصح الإجارة كذلك ، ويوكل التعيين إلى ما يتفقان عليه ، ومع
الاختلاف في البادي يرجع إلى القرعة التي هي لكل أمر مشكل . وذلك
لاطلاق الأدلة .