تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
( مسألة 17 ) : يجوز إجارة المشاع ( 1 ) كما يجوز بيعه وصلحه وهبته ، ولكن لا يجوز تسليمه إلا بإذن الشريك إذا كان مشتركا . نعم إذا كان المستأجر جاهلا بكونه مشتركا كان له خيار الفسخ للشركة ، وذلك كما إذا آجره داره فتبين أن نصفها للغير ولم يجز ذلك الغير ( 2 ) فإن له خيار الشركة بل
شرح
وقوع العمل عن أمر الغير واستيفائه خارجا الذي لا يكون إلا باتمامه والفراغ عنه كما مر ، فإذا كانت فاسدة رجع إلى أجرة المثل بعين المناط المتقدم . كما اتضح الحال أيضا في الأجرة ، فلو سلمها المستأجر ولو مع علمه بالفساد إلى المؤجر وجب عليه ردها إلى مالكها ، ومع التلف أو الاتلاف ضمنها لعدم الاقدام على المجانية ، وإن ادعاه في المتن فإنه لا يتم ما ذكره ( قده ) لا في طرف المؤجر ولا في طرف المستأجر . ( 1 ) : بلا خلاف ولا اشكال لاطلاقات أدلة الإجارة الشاملة لإجارة العين بتمامها ، أو الحصة المشاعة منها من نصف أو ثلث وهكذا . ولكن صحة الإجارة لا تلازم جواز التسليم فيما إذا كانت العين المستأجرة مشتركة بين اثنين أو أكثر من دون استئذان من الشريك لعدم جواز التصرف بدون إذنه ، كما أنه لو سلم نسيانا أو عصيانا لا يسوغ للمستأجر أيضا التصرف من دون الاستيذان المزبور ، لكونه وقتئذ بمثابة المؤجر قبل الايجار في كون المنفعة مشتركة بينه وبين الشريك الأول المحكومة بعدم جواز التصرف من أحد الشريكين من دون إذن الآخر كما هو واضح . ( 2 ) : أما مع إجازته فلا اشكال في الصحة ، وأما مع عدمها