تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
وأما المثال الأول فيمكن منع الصغرى فيه أيضا نظرا إلى أن لفظ البيع كما يمكن أن يكون مستعملا في الإجارة فيكون من قبيل استعمال لفظ عقد مكان عقد آخر . كذلك يمكن أن يكون مستعملا في مطلق التمليك كما عرفته في المثال الثاني ولكن مع تقدير المضاف بأن يراد من الدار منفعتها ، فيلتزم بالتصرف في كلا اللفظين بإرادة التمليك من البيع والمنفعة من الدار ليرجع قولك بعتك الدار إلى سنة - مثلا - إلى قولك : ملكتك منفعة الدار إلى سنة ، ولا ضير فيه بعد مساعدة القرينة .وكيفما كان : فينبغي عطف عنان الكلام إلى تحقيق خال الكبرى وأنه هل يصح استعمال لفظ عقد مكان عقد آخر أو لا ؟ وقد بنى الماتن على الثاني ، ويظهر ذلك من كلمات غيره أيضا . فنقول : إذا بنينا على تفسير الانشاء بايجاد المعنى باللفظ وكونه آلة لتحققه في وعاء الاعتبار كما عليه المشهور فلما ذكروه حينئذ وجه ، بأن يقال إن الآلية لا تتسع دائرتها لكل لفظ ولأي معنى ، بل هي موكولة إلى نظر العقلاء والصدق العرفي ، فكل ما كان مصداقا للآلة ومتصفا بكونه موجدا للمعنى في عرف العقلاء فهو مشمول لدليل الوفاء بالعقد وغيره من أدلة النفوذ ، وأما ما لم يكن كذلك فلا دليل على صحته ، ومجرد جعل شخص لفظا آلة لايجاد المعنى لا يغني بعد أن لم يكن مشمولا لدليل الامضاء . ولكنا أشرنا في جملة من الموارد سيما في المباحث الأصولية عند التكلم حول تحقيق مفهوم الخبر والانشاء إلى فساد هذا المبنى بالرغم من اشتهاره وانتشاره وأنه لدى التفتيش والتحليل ليس لايجاد المعنى باللفظ عند التصدي للانشاء عين ولا أثر .
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 22 | السيد الخوئي