تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
المؤجر أو الأجنبي يتخير المالك في فسخ الإجارة . . . الخ ( . وحاصله أن مالية العمل قد تكون بلحاظ نفسه وبما هو عمل كالصلاة أو الصيام ونحوهما مما يكون المطلوب نفس حصول العمل خارجا ، ففي مثله يستحق المطالبة بمجرد الفراغ عن العمل . وأخرى يكون المطلوب الأثر الحاصل من العمل ، وماليته إنما هي باعتبار هذا الأثر كخياطة الثوب ونسج الصوف واستنساخ الكتاب وما أشبه ذلك مما يكون مناط مالية العمل هو الأثر المترتب عليه ككون الثوب مخيطا ، والصوف منسوجا ، والكتابة مستنسخة وهكذا غيرها من الآثار المترتبة على الأعمال ، فإن مملوكية العمل بالإجارة في أمثال هذه الموارد تستتبع مملوكية ذاك الأثر والوصف . فالمستأجر كما يملك على الأجير العمل كذلك يملك بتبعه الأثر المترتب عليه نظرا إلى أن هذا الأثر هو مناط اعتبار المالية ، حسبما عرفت . وعليه فلا محيص من تسليم هذا الأثر المملوك لصاحبه - في استحقاق المطالبة بعوضه - بتسليم مورده وهو العين وإلا فهو لم يسلم ما ملكه فلا تسعه مطالبة الأجرة ، ولو تلف كان من التلف قبل القبض إذ لم يقبضه ما ملكه . ونتيجته الانفساخ فيما إذا كان التلف بغير ضمان . أقول : ينبغي التكلم في جهات : الأولى : في أن المملوك في باب الإجارة في مثل هذه الأعمال التي تكون ماليتها بلحاظ الأثر المترتب عليها هل هو العمل فقط ، أو مع ذاك الأثر المترتب عليه ؟ وبعبارة أخرى هل الوصف الذي يكون في العين بعد العمل يكون مملوكا للمستأجر بتبع ملكيته للعمل المستأجر عليه كما اختاره شيخنا الأستاذ ( قده ) ، أو أن المملوك إنما هو نفس العمل لا غير ؟
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 203 | السيد الخوئي