وأما في مثل الثوب الذي أعطاه ليخيطه ، أو الكتاب الذي
يكتبه أو نحو ذلك مما كان العمل في شئ بيد المؤجر ( 1 )
فهل يكفي اتمامه في التسليم ، فبمجرد الاتمام يستحق المطالبة
أولا إلا بعد تسليم مورد العمل ، فقبل أن يسلم الثوب مثلا
لا يستحق مطالبة الأجرة ؟ ؟ قولان أقواهما الأول ، لأن
المستأجر عليه نفس العمل والمفروض أنه قد حصل لا الصفة
الحادثة في الثوب مثلا وهي المخيطية حتى يقال إنها في الثوب
وتسليمها بتسليمه . وعلى ما ذكرنا فلو تلف الثوب مثلا بعد
تمام الخياطة في يد المؤجر بلا ضمان يستحق أجرة العمل ،
بخلافه على القول الآخر ، ولو تلف مع ضمانه أو تلفه وجب
عليه قيمته مع وصف المخيطية لا قيمته قبلها وله الأجرة
المسماة ، بخلافه على القول الآخر فإنه لا يستحق الأجرة وعليه
قيمته غير مخيط . وأما احتمال عدم استحقاقه الأجرة مع
ضمانه القيمة مع الوصف فبعيد وإن كان له وجه ،
شرح
عند المستأجر كما لو استأجره لحفر بئر في داره ، أو بنيان جدار في
بيته الذي يسكن فيه ، فإن التسليم يتحقق بمجرد الفراغ من العمل
لعين ما مر من عدم تصور تسليم زائد على الانتهاء من العمل والفراغ
عنه خارجا .
( 1 ) وإنما الكلام في القسم الثالث ، أعني ما كان المتعلق موجودا