شرح
عند الأجير ، كما لو أعطى الخياط ثوبا ليخيطه ، أو الصايغ فضة
ليصوغها خاتما ونحو ذلك من الإجارة الواقعة على الأعمال المتعلقة
بالأعيان الموجودة عند المؤجر . ففي مثل ذلك هل يتحقق التسليم بمجرد
الفراغ عن العمل أيضا فله حق المطالبة حينئذ ، وإن لم يكن قد رد
العين إلى المستأجر ، أو أن الحق إنما يتحقق بعد الرد وتسليم العين
المخيطة أو المصوغة مثلا إليه فليس له المطالبة قبل ذلك ؟ ؟ ذكر ( قده )
أن فيه وجهين بل قولين .
وقد اختار هو ( قده ) القول الأول معللا بما في المتن من أن
المستأجر عليه إنما هو نفس العمل وقد حصل حسب الفرض دون
الوصف الحاصل بالعمل ، فمتعلق الإجارة إنما هو نفس الخياطة التي هي
توجد وتنعدم كساير الأعمال ، لا المخيطية التي هي صفة حادثة في
الثوب كي يكون تسليمها بتسليمه ، إذا فاستحقاق الأجرة يثبت بنفس
الخياطة من دون توقف على شئ .
ولكن شيخنا الأستاذ ( قده ) قوى القول الثاني فذكر في تعليقته
الأنيقة ما لفظه :
( بل الثاني وضابط ذلك هو أنه لو كانت مالية العلم باعتبار
نفس صدوره من العامل كالعبادات مثلا وحفر البئر ، وبناء الجدار ،
وحمل المتاع ونحوه من مكان إلى آخر ، فالفراغ عن العمل تسليمه
وإن كان الأثر المتولد منه هو مناط ماليته كالخياطة والقصارة والصياغة
ونحو ذلك ، فذلك الأثر يملك تبعا لتملك العمل ، ويتوقف تسليم
ما آجر نفسه له على تسليمه بتسليم مورده على الأقوى ولو تلف قبل
ذلك بعد الفراغ عن العمل المستأجر له كالخياطة مثلا كان بالنسبة إلى
متعلق الإجارة من التلف قبل القبض الموجب لانفساخها ، ولو أتلفه