( مسألة 8 ) : إذا وجد المؤجر عيبا سابقا في الأجرة ( 1 )
ولم يكن عالما به كان له فسخ العقد وله الرضا به ، وهل له
مطالبة الأرش معه ؟ لا يبعد ذلك ، بل ربما يدعى عدم
الخلاف فيه لكن هذا إذا لم تكن الأجرة منفعة عين وإلا فلا
أرش فيه مثل ما مر في المسألة السابقة من كون العين المستأجرة
معيبة . هذا إذا كانت الأجرة عينا شخصية ، وأما إذا كانت
كلية فله مطالبة البدل لا فسخ أصل العقد إلا مع تعذر البدل
على حذو ما مر في المسألة السابقة .
شرح
كي يجري فيه خيار العيب ، فما هو متعلق العقد لا عيب فيه ، وما فيه
العيب لم يكن متعلقا للعقد ، فلا مقتضى لثبوت الخيار بوجه ، بل
غايته الامتناع عن القبول ومطالبة البدل أي الفرد الصحيح الذي
وقع العقد عليه بمقتضى الشرط الارتكازي ، وإلا فبمجرد الدفع
المزبور لم يتخلف الشرط لكي يثبت الخيار . نعم لو تعذر البدل
يثبت الخيار من أجل تعذر التسليم وذاك أمر آخر .
( 1 ) : قسم ( قده ) العيب السابق في الأجرة أيضا إلى صور :
إذ قد تكون الأجرة منفعة ، وحكمه ما مر في وجدان العيب في
العين المستأجرة من ثبوت الخيار فقط دون الأرش لوحدة المناط كما
هو واضح .
وأخرى : تكون عينا كلية وقد سلمه الفرد المعيب ولا خيار هنا من
أصله فضلا عن الأرش ، إذ ما فيه العيب لم يتعلق به العقد ، وما تعلق