تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وكذا له الخيار إذا حدث فيها عيب بعد العقد وقبل القبض ( 1 ) بل بعد القبض أيضا وإن كان استوفى بعض المنفعة ومضي بعض المدة هذا إذا كانت العين شخصية ،
شرح
( 1 ) : لا اشكال في أن هذا العيب موجب للخيار في البيع لاطلاق الأخبار المتضمنة لثبوته فيمن اشترى عينا فوجد فيها عيبا فإنها تشمل العيب الحادث قبل العقد وبعده ، كما لا اشكال في أنه لا يوجبه فيه فيما إذا حدث بعد القبض لخروج العين بالتسليم عن عهدة البايع وكون الغرامة حينئذ كالغنيمة في ملك المشتري ، فهل الإجارة أيضا كذلك أو لا ؟ اختار الثاني في المتن ، وأن الخيار يثبت بحدوث العيب مطلقا سواء أكان قبل العقد أم بعده ، قبل القبض أم بعده ، حتى إذا استوفى بعض المنفعة ومضى بعض المدة ( 1 ) ، كما لو استأجر الدار سنة فحدث فيها عيب بعد ستة أشهر . والظاهر أن ما أفاده ( قده ) هو الصحيح . والوجه فيه أن العين في باب الإجارة باقية على ملك المؤجر ، والذي ينتقل إلى المستأجر إنما هي المنافع خاصة . وقد عرفت أن متعلق عقد الإجارة بمقتضى الشرط الضمني الارتكازي إنما هي العين الصحيحة القابلة للانتفاع بها منفعة مطلوبة مرغوبة ، إذ المنتقل إليه إنما هي منفعة العين الصحيحة لا كيفما اتفق . وهذه المنافع وإن كان قبضها بقبض نفس العين ، إلا
هامش
( 1 ) في تعليقة المحقق النائيني ( قده ) على المقام ما لفظه ( هذه المسألة مشكلة غاية الاشكال ) ولم يتضح وجهه بل على ما أفاده سيدنا الأستاذ - دام ظله - ينبغي أن يقال إنها واضحة غاية الوضوح ،
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 153 | السيد الخوئي