وكذا له الخيار إذا حدث فيها عيب بعد العقد وقبل القبض ( 1 )
بل بعد القبض أيضا وإن كان استوفى بعض المنفعة ومضي
بعض المدة هذا إذا كانت العين شخصية ،
شرح
( 1 ) : لا اشكال في أن هذا العيب موجب للخيار في البيع لاطلاق
الأخبار المتضمنة لثبوته فيمن اشترى عينا فوجد فيها عيبا فإنها تشمل
العيب الحادث قبل العقد وبعده ، كما لا اشكال في أنه لا يوجبه فيه
فيما إذا حدث بعد القبض لخروج العين بالتسليم عن عهدة البايع وكون
الغرامة حينئذ كالغنيمة في ملك المشتري ، فهل الإجارة أيضا كذلك أو لا ؟
اختار الثاني في المتن ، وأن الخيار يثبت بحدوث العيب مطلقا
سواء أكان قبل العقد أم بعده ، قبل القبض أم بعده ، حتى إذا
استوفى بعض المنفعة ومضى بعض المدة ( 1 ) ، كما لو استأجر الدار
سنة فحدث فيها عيب بعد ستة أشهر .
والظاهر أن ما أفاده ( قده ) هو الصحيح . والوجه فيه أن العين
في باب الإجارة باقية على ملك المؤجر ، والذي ينتقل إلى المستأجر
إنما هي المنافع خاصة . وقد عرفت أن متعلق عقد الإجارة بمقتضى
الشرط الضمني الارتكازي إنما هي العين الصحيحة القابلة للانتفاع بها
منفعة مطلوبة مرغوبة ، إذ المنتقل إليه إنما هي منفعة العين الصحيحة
لا كيفما اتفق . وهذه المنافع وإن كان قبضها بقبض نفس العين ، إلا
هامش
( 1 ) في تعليقة المحقق النائيني ( قده ) على المقام ما لفظه ( هذه
المسألة مشكلة غاية الاشكال ) ولم يتضح وجهه بل على ما أفاده سيدنا
الأستاذ - دام ظله - ينبغي أن يقال إنها واضحة غاية الوضوح ،