شرح
العين الموجودة عند المفلس منتقلة إليه ببيع أو صلح ( 1 ) ونحوهما .
وقد دلت عليه جملة من الأخبار وبعضها نقي السند .
وهل يجري هذا الحكم في العين المستأجرة التي أفلس المستأجر بالأجرة
واشتغلت ذمته بها كساير ديونه فيتخير المؤجر بين الفسخ والضرب
مع الغرماء ؟
الظاهر أنه لم ينقل الخلاف في المسألة في الالحاق وأنه لا خصوصية
للبيع وإن كان هو موردا لجملة من الأخبار حيث لم يفهم الأصحاب
خصوصية له ، بل العبرة بوجود عين المال عنده سواء أكان بعنوان
البيع أم الإجارة أو غيرهما .
ولا يخفى إنا لو كنا نحن والروايات المختصة بالبيع لأشكل التعدي
عن موردها بعد جهلنا بمناطات الأحكام الواقعية وملاكاتها النفس الأمرية
ومن الجائز وجود خصوصية في البيع غير منسحبة إلى غيره ، ولم ينهض
دليل على التعدي ما عدا دعوى عدم الخلاف في المسألة التي من المعلوم
عدم بلوغها حد الاجماع التعبدي بحيث يقطع معه بالحكم الشرعي .
ولكن يمكن أن يقال باستفادة الحكم من نفس الاخبار ، ولعل
المشهور أيضا استندوا إليها لا أنهم عولوا على التعبد المحض أو الدعوى
المجردة . وهي صحيحة عمر بن يزيد عن أبي الحسن ( ع ) قال :
سألته عن الرجل يركبه الدين فيوجد متاع رجل عنده بعينه ، قال :
لا يحاصه الغرماء ( 2 ) . فإن دعوى شمولها للمقام غير بعيدة باعتبار
هامش
( 1 ) ولا تلحق بهما الهبة المعوضة لعدم اشتغال الذمة بالعوض كي
يكون مدينا للواهب فيضرب مع الغرماء . ومن ثم لو مات قبل إن
يهب العوض لا يخرج عن تركته وإنما هو تكليف محض .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أحكام الحجر حديث 2 ج 13 ص 145 .