( مسألة 10 ) : إذا تبين غبن المؤجر أو المستأجر فله الخيار
إذا لم يكن عالما به حال العقد ( 1 ) إلا إذا اشترطا سقوطه في
ضمن العقد .
( مسألة 11 ) : ليس في الإجارة خيار المجلس ولا خيار
شرح
أن وجدان المتاع عنده مطلق يشمل ما لو كان ذلك بعنوان البيع أو
الإجارة ، وكونه مالكا لمنافعه لا لعينه ، إذ لم يتقيد ذلك بصورة البيع .
إذا فلا بأس بالتعدي استنادا إلى هذه الصحيحة التي اطلاقها غير
قاصر الشمول للمقام مضافا إلى عدم الخلاف في المسألة كما عرفت .
( 1 ) : لا لأجل الاجماع كي يعترض بأن كثيرا من الأصحاب
أهملوا ذكره في المقام .
ولا لحديث نفي الضرر ، إذ لا يثبت به الخيار كما ذكرناه مبسوطا
في مبحث خيار الغبن ومرت الإشارة إليه قريبا .
بل لأجل تخلف الشرط الضمني الارتكازي ، نظرا إلى استقرار
بناء العقلاء لدى التصدي للمعاملات والمعاوضات من غير فرق بين
الأعيان والمنافع على المبادلة في ذوات الأشخاص مع المحافظة على أصول
الأموال كشرط ارتكازي مبني عليه العقد بحيث أغنى وضوحه عن
التصريح به في متنه ، فلدى ظهور الغبن من أي من الطرفين فقد
تخلف الشرط طبعا . فلا جرم يتدارك بثبوت الخيار .
وبالجملة : فخيار الغبن مطابق لمقتضى القاعدة وحكم مطرد في كافة
المعاملات بلا حاجة إلى التشبث بذيل الاجماع أو أي دليل آخر .