تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الثمر وملكيتها وإن تلف بعد ذلك ، بأنا نمنع ( 1 ) كون المساقاة معاوضة بين حصة من الفائدة والعمل بل حقيقتها تسليط من المالك للعامل على الأصول للاستمناء له وللمالك ويكفيه احتمال الثمر وكونها في معرض ذلك . ولذا لا يستحق العامل أجرة عمله ( 2 ) إذا لم يخرج أو خرج وتلف
شرح
( 1 ) وهو في غير محله جدا ، فإنه مناف لما أفاده ( قده ) في تعريف المساقاة حيث فسرها بأنها " معاملة على أصول ثابتة بحصة من ثمرها " فإنها ظاهرة في كون الحصة عوضا عن العمل في الأصل . بل ويتنافى مع ما هو المرتكز في الأذهان من كون العمل في مقابل الحصة وهي في مقابل العمل بحيث يكون عوضا ومعوضا وإن لم يكن هناك تمليك وتملك ومبادلة مال بمال فعلا ، إلا إن ذلك لا يضر شيئا ولذا لو سئل العامل أنه هل يعمل مجانا لأجاب بالنفي صريحا . ومما يدلنا على ذلك الأخبار الواردة في المقام فإن ظاهر قوله في صحيحة يعقوب بن شعيب : " اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرج " وقوله في صحيحة الحلبي الواردة في اعطاء النبي صلى الله عليه وآله لخيبر : " أعطى خيبرا بالنصف " هو المعاوضة ، فانكارها بعد ذلك يكون من إنكار الأمر الواضح . ومما يدلنا على ذلك ، حكمهم بعدم لزوم الاتمام على العامل فيما إذا ظهر ذلك قبل العمل أو في الأثناء . ( 2 ) ظهر الحال فيه مما تقدم ، وإن عدم استحقاق العامل حينئذ شيئا إنما هو لاقدامه على التبرع من غير جهة الحاصل بحيث أقدم على