تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
بعدم الخروج من الأول بخلاف المفروض ، فالأقوى ما ذكرنا من الصحة ( 1 ) ولزوم الوفاء بالشرط - وهو تسليم الضميمة - وإن لم يخرج شئ أو تلف بالآفة . نعم لو تبين عدم قابلية الأصول للثمر - إما ليبسها أو لطول عمرها أو نحو ذلك - كشف عن بطلان المعاملة من الأول ( 2 ) ومعه يمكن استحقاق العامل للأجرة إذا كان جاهلا بالحال ( 3 ) .
( مسألة 20 ) : لو جعل المالك للعامل مع الحصة من الفائدة ملك حصة من الأصول مشاعا أو مفروزا ففي صحته مطلقا ، أو عدمها كذلك ، أو التفصيل بين أن يكون
شرح
بل الوجه في البطلان مضافا إلى ما تقدم من كون المساقاة من العقود المعاوضية . عدم تحقق القصد الجدي إلى المعاملة بعد العلم بعدم تحقق ما جعل للعامل بإزاء عمله . ( 1 ) بل الأقوى ما ذكرناه من التفصيل - على ما عرفت بيانه - . ( 2 ) فإنه يعتبر في المساقاة قابلية الشجر للثمر ، إذ بدونها يكون العقد لغوا محضا . ( 3 ) ظهر الحال فيه مما تقدم ، فإنه لا موجب للضمان بعد أن كان العقد مبنيا على عدم ضمان المالك لشئ بإزاء عمله غير الحصة من الثمر على تقدير حصوله . نعم لو كان المالك عالما بالحال وقلنا بقاعدة الغرور صح الرجوع عليه ، إلا أنك قد عرفت غير مرة عدم تمامية هذه القاعدة . إذن : فلا موجب للقول بضمان المالك للعامل أجرة المثل في الفرض .