بآفة سماوية أو أرضية في غير صورة ضم الضميمة بدعوى
الكشف عن بطلانها من الأول واحترام عمل المسلم ، فهي
نظير المضاربة حيث إنها أيضا تسليط على الدرهم أو الدينار
للاسترباح له وللعامل ، وكونها جايزة دون المساقاة لا يكفي
في الفرق . كما أن ما ذكره في الجواهر من الفرق بينهما
بأن في المساقاة يقصد المعاوضة بخلاف المضاربة التي يراد
منها الحصة من الربح الذي قد يحصل وقد لا يحصل ، وأما
المساقاة فيعتبر فيها الطمأنينة بحصول الثمرة ولا يكفي
الاحتمال ، مجرد دعوى لا بينة لها .
و ( دعوى ) : أن من المعلوم أنه لو علم من أول الأمر
عدم خروج الثمر لا يصح المساقاة ، ولازمه البطلان إذا
لم يعلم ذلك ثم انكشف بعد ذلك ( 1 ) ، ( مدفوعة ) :
بأن الوجه في عدم الصحة كون المعاملة سفهية ( 2 ) مع العلم
شرح
الفعل على أن لا يضمن المالك له شيئا سوى الحصة من الحاصل
على تقديره .
( 1 ) لأن الحكم بالصحة حينئذ إنما كان حكما ظاهريا فقط فيرتفع
بانكشاف الواقع .
( 2 ) ليس الوجه في البطلان ما ذكره ( قده ) إذ لا دليل على
بطلان المعاملة السفهية ، فإن الدليل على البطلان إنما يختص بمعاملة
السفيه ، فلا مجال لتعميمه للمعاملة السفهية الصادرة من العاقل .