تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
بآفة سماوية أو أرضية في غير صورة ضم الضميمة بدعوى الكشف عن بطلانها من الأول واحترام عمل المسلم ، فهي نظير المضاربة حيث إنها أيضا تسليط على الدرهم أو الدينار للاسترباح له وللعامل ، وكونها جايزة دون المساقاة لا يكفي في الفرق . كما أن ما ذكره في الجواهر من الفرق بينهما بأن في المساقاة يقصد المعاوضة بخلاف المضاربة التي يراد منها الحصة من الربح الذي قد يحصل وقد لا يحصل ، وأما المساقاة فيعتبر فيها الطمأنينة بحصول الثمرة ولا يكفي الاحتمال ، مجرد دعوى لا بينة لها . و ( دعوى ) : أن من المعلوم أنه لو علم من أول الأمر عدم خروج الثمر لا يصح المساقاة ، ولازمه البطلان إذا لم يعلم ذلك ثم انكشف بعد ذلك ( 1 ) ، ( مدفوعة ) : بأن الوجه في عدم الصحة كون المعاملة سفهية ( 2 ) مع العلم
شرح
الفعل على أن لا يضمن المالك له شيئا سوى الحصة من الحاصل على تقديره . ( 1 ) لأن الحكم بالصحة حينئذ إنما كان حكما ظاهريا فقط فيرتفع بانكشاف الواقع . ( 2 ) ليس الوجه في البطلان ما ذكره ( قده ) إذ لا دليل على بطلان المعاملة السفهية ، فإن الدليل على البطلان إنما يختص بمعاملة السفيه ، فلا مجال لتعميمه للمعاملة السفهية الصادرة من العاقل .