تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وعدمها ، والمالك ليس له معرفة بذلك . ( الثاني ) : المنع لأنه خلاف وضع المساقاة والأقوى الأول ( 1 ) هذا ولو شرطا كون الأجرة حصة مشاعة من الثمر بطل للجهل بمقدار مال الإجارة ( 2 ) ، فهي باطلة .
( مسألة 14 ) : إذا شرطا انفراد أحدهما بالثمر بطل
شرح
حصة مشاعة من الثمرة ، فإنه لا حاجة لتوجيه البطلان فيه بجهالة مقدار مال الإجارة ، فإن هذا العقد محكوم بالبطلان وإن قلنا بصحة الإجارة مع جهالة الأجرة وذلك لتضمن الإجارة التمليك الفعلي وهو لا يتعلق بالأمر المعدوم . والحاصل : إن الصحيح هو القول بالبطلان في كلا الفرضين - كون الأجرة مقدارا معينا من الثمر وكونها حصة مشاعة منه - سواء صحت الإجارة مع جهالة الأجرة أم بطلت . نعم لو رجع الاشتراط هذا إلى أداء الأجرة الثابتة في الذمة من الثمر ، حكم بصحته من جهة أن الأجرة أمر ثابت في الذمة بالفعل فلا يكون العقد متضمنا لتمليك المعدوم . ( 1 ) بل الثاني ، إذ ليس قيام العامل بمطلق العمل موجبا للحكم بصحة المساقاة وإنما العبرة فيها - على ما عرفت - بالعمل الذي له دخل في تربية البستان بمعنى ظهور ثمره أو زيادته . والحاصل : أن الأدلة الخاصة قاصرة الشمول للمقام ، والعمومات والاطلاقات لا تشمل ما يتضمن تمليك المعدوم . ( 2 ) بل لما عرفته من اشتمالها على تمليك المعدوم .