وعدمها ، والمالك ليس له معرفة بذلك . ( الثاني ) :
المنع لأنه خلاف وضع المساقاة والأقوى الأول ( 1 )
هذا ولو شرطا كون الأجرة حصة مشاعة من الثمر بطل
للجهل بمقدار مال الإجارة ( 2 ) ، فهي باطلة .
( مسألة 14 ) : إذا شرطا انفراد أحدهما بالثمر بطل
شرح
حصة مشاعة من الثمرة ، فإنه لا حاجة لتوجيه البطلان فيه بجهالة
مقدار مال الإجارة ، فإن هذا العقد محكوم بالبطلان وإن قلنا بصحة
الإجارة مع جهالة الأجرة وذلك لتضمن الإجارة التمليك الفعلي وهو
لا يتعلق بالأمر المعدوم .
والحاصل : إن الصحيح هو القول بالبطلان في كلا الفرضين
- كون الأجرة مقدارا معينا من الثمر وكونها حصة مشاعة منه -
سواء صحت الإجارة مع جهالة الأجرة أم بطلت .
نعم لو رجع الاشتراط هذا إلى أداء الأجرة الثابتة في الذمة من
الثمر ، حكم بصحته من جهة أن الأجرة أمر ثابت في الذمة بالفعل
فلا يكون العقد متضمنا لتمليك المعدوم .
( 1 ) بل الثاني ، إذ ليس قيام العامل بمطلق العمل موجبا للحكم
بصحة المساقاة وإنما العبرة فيها - على ما عرفت - بالعمل الذي له دخل
في تربية البستان بمعنى ظهور ثمره أو زيادته .
والحاصل : أن الأدلة الخاصة قاصرة الشمول للمقام ، والعمومات
والاطلاقات لا تشمل ما يتضمن تمليك المعدوم .
( 2 ) بل لما عرفته من اشتمالها على تمليك المعدوم .