القبض يكون المقبوض باقيا على ذلك المشتري ( 1 ) فله
الرجوع به ومع تلفه يرجع على المحتال في الصورة الأولى
وعلى البائع في الثانية .
( مسألة 16 ) : إذا وقعت الحوالة بأحد الوجهين ثم
انفسخ البيع بالإقالة أو بأحد الخيارات فالحوالة صحيحة ،
لوقوعها في حال اشتغل ذمة المشتري بالثمن ، فيكون كما
لو تصرف أحد المتبايعين في ما انتقل إليه ثم حصل الفسخ
شرح
( 1 ) وهو إنما يتم فيما إذا لم تكن الحوالة على البرئ ، وإلا فالمقبوض
باق على ملكه يرجع به على البائع إن كانت العين موجودة ، وإلا
تخير في الرجوع على كل من البائع والمشتري .
أما الأول : فلأخذه ماله على نحو التبرع والمجانية ، فإنه موجب
للضمان بالسيرة العقلائية القطعية .
وأما الثاني : فلكون الأداء بأمر منه ، وقد عرفت ضمان الآمر
للخسارات المالية الواردة على المأمور بسبب أمره .
ثم إن رجع البرئ على البائع وأخذ منه بدل ماله مثلا أو قيمة
فليس له الرجوع على المشتري بما غرمه ، وإن رجع على المشتري به
كان له الرجوع على البائع بما غرمه لاستقرار الضمان عليه نظرا لتلف
المال عنده فلا يكون له مجانا .
وتفصيل الكلام في مبحث تعاقب الأيدي من المكاسب فراجع .