تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
بل يتبع البيع في الانفساخ ، بخلاف ما نحن فيه ، حيث أن الحوالة عقد لازم وإن كان نوعا من الاستيفاء .
( مسألة 17 ) : إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معين خارجي فأحال دائنه عليه ليدفع إليه بما عنده فقبل المحتال والمحال عليه ( 1 )
شرح
أو جنسا وقبض الدائن له برضاه واختياره موجب لملكيته - الدائن - له ، ومن هنا فيكون تصرف المدين فيه بعد ذلك تصرفا في مال الغير بغير رضاه وأكلا للمال لا عن تراض ، ولذا لم يلتزم أحد من الأصحاب قط بجواز رجوع المعطي فيما أعطاه قبل الفسخ ليبدله بمثله جنسا ووصفا فضلا عن غير المماثل له ، فإنه ليس إلا لاحتياج سلب الملكية بعد ثبوتها إلى الدليل وهو مفقود . والحاصل : إن الوفاء معاملة لازمة مطلقا سواء في ذلك ما كان بنحو الحوالة أو غيرها ، ( 1 ) أما المحتال فلا ينبغي الشك في اعتبار قبوله ، إذ لا يلزمه القبول بالرجوع على غير المدين فإن له رفض ذلك ومطالبة ماله من شخصه . وأما المحال عليه فلا وجه لاعتبار قبوله ، فإن المال لغيره وليس هو إلا أمينا عليه أو وكيلا فيه ، فعليه امتثال طلب المالك أداءه إلى غيره على حد طلبه تسليمه إلى نفسه .