تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
والتبعية في الفسخ وعدمه ممنوعة ( 1 ) نعم هي تبع للبيع حيث إنها واقعة على الثمن ، وبهذا المعنى لا فرق بين الصورتين . وربما يقال ببطلانها إن قلنا أنها استيفاء ، وتبقى إن قلنا أنها اعتياض . والأقوى البقاء وإن قلنا إنها استيفاء ، لأنها معاملة مستقلة لازمة لا تنفسخ بانفساخ البيع ، وليس حالها حال الوفاء بغير معاملة لازمة ، كما إذا اشترى شيئا بدراهم مكسرة فدفع إلى البايع الصحاح أو دفع بدلها شيئا آخر وفاءا ، حيث إنه إدا انفسخ البيع يرجع إليه ما دفع من الصحاح أو الشئ الآخر ، لا الدراهم المكسرة ، فإن الوفاء بهذا النحو ليس معاملة لازمة ( 2 )
شرح
نعم هي تابعة له من حيث أصل الوجود باعتبار أنها واقعة على الثمن ، فإذا تحقق صحت الحوالة ولزمت سواء فسخ بعد ذلك أم لم يفسخ ، فإنها سيان بالنسبة إليها . ( 1 ) فإن حالها في ذلك حال سائر التصرفات الصادرة من أحد المتبايعين ، حيث قد عرفت عدم تأثير الفسخ على شئ منها على الاطلاق . ( 2 ) فيه اشكال بل منع ، فإن الظاهر لزوم الوفاء مطلقا وعدم تبعيته للبيع في الانفساخ ، فإن سلب ملكية الدائن عما قبضه عوضا عن حقه برضا المدين ووفاء منه يحتاج إلى الدليل وهو مفقود ، وبعبارة أخرى : إن أداء المدين لدينه بغير ما ثبت في ذمته وصفا
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 297 | السيد الخوئي