تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
فإن التصرف لا يبطل بفسخ البيع ( 1 ) . ولا فرق بين أن يكون الفسخ قبل قبض مال الحوالة أو بعده ( 2 ) ، فهي تبقى بحالها ويرجع البائع على المشتري ( 3 ) بالثمن . وما عن الشيخ وبعض آخر من الفرق بين الصورتين والحكم بالبطلان في الصورة الثانية - وهي ما إذا أحال المشتري البايع بالثمن على أجنبي - لأنها تتبع البيع في هذه الصورة حيث إنها بين المتبايعين بخلاف الصورة الأولى . ضعيف ( 4 )
شرح
( 1 ) إذ الفسخ لا يقتضي رفع الآثار والبطلان من الأول ، وإنما يقتضي عدم ترتب الآثار من حينه . والحاصل : إن الفسخ لا يؤثر في صحة العقود السابقة عليه ، فإنها تبقى كما كانت لصدورها من أهلها ووقوعها في محلها ، ومن هنا فينحصر حق مالك العين المنقولة - ثمنا كانت أم مثمنا - في الرجوع إلى البدل . ( 2 ) لحصول النقل والانتقال في الدين بمجرد تحقق الحوالة . ( 3 ) وهو من سهو القلم . والصحيح ويرجع المشتري على البايع . ( 4 ) فإن الحوالة معاملة مستقلة عن المعاملة الأولى - البيع - تماما وإن اتحد الطرفان فيهما ، إذ العبرة إنما هي بتعدد المعاملة واتحادها لا تعدد الطرفين في المعاملتين واتحادهما . والحاصل : أنه لا موجب لبطلان المعاملة الثانية وانفساخها بانفساخ البيع فإنها معاملة مستقلة عنه ولا علاقة لها به من حيث الفسخ .
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 296 | السيد الخوئي