عنه للضامن بمجرد ضمانه ( 1 ) ، إلا أن الاجماع وخبر
الصلح دلا على التوقف على الأداء فيه ، وفي المقام لا
اجماع ولا خبر ، بل لم يتعرضوا لهذه المسألة . وعلى هذا
فله الرجوع على المحيل ولو قبل الأداء ( 2 ) بل وكذا لو
أبرأه المحتال أو وفاه بالأقل ، أو صالحه بالأقل ، فله عوض
ما أحاله عليه بتمامه مطلقا إذا كان بريئا .
( مسألة 11 ) : إذا أحال السيد بدينه على مكاتبه بمال
الكتابة المشروطة أو المطلقة صح ( 3 ) ، سواء كان قبل
حلول النجم أو بعده لثبوته في ذمته ، والقول بعدم صحته
قبل الحلول ، لجواز تعجيز نفسه ضعيف ، إذ غاية ما يكون
شرح
المحال عليه للمحيل .
( 1 ) وقد عرفت في محله عدم الدليل عليه ، لانحصاره في السيرة
العقلائية وهي لا تقتضي إلا الاشتغال بعد الأداء .
( 2 ) ظهر الحال فيه وفيما يتلوه من الفروع مما تقدم ، فإن الحال
فيها هو الحال في الضمان حرفا بحرف .
( 3 ) على القاعدة ، فإن أمر الدين بيد الدائن والمدين فلهما أن
يبدلاه برضاهما بالمال الثابت في ذمة العبد أو غيره مما تعود ملكيته
إلى المدين .