تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
كونه متزلزلا ( 1 ) فيكون كالحوالة على المشتري بالثمن في زمن الخيار . واحتمال عدم اشتغال ذمة العبد ، لعدم ثبوت ذمة اختيارية له فيكون وجوب الأداء تكليفيا . كما ترى ( 2 )
شرح
( 1 ) وهو غير قادح ، إذ لا يعتبر في صحة الحوالة كون اشتغال ذمة المحال عليه للمحيل على نحو اللزوم ، بل يكفي ثبوت أصل الاشتغال وإن كان جائزا . هذا مضافا إلى عدم الدليل على جواز تعجيز العبد نفسه عن أداء مال الكتابة ، بل الثابت عدمه ، فإن الكتابة من العقود اللازمة وكما لا يجوز للمولى رفع اليد عنها لا يجوز للعبد تعجيز نفسه بل يجب عليه السعي لتحصيل المال وأداء ما وجب عليه نتيجة العقد . ( 2 ) إذ لا مانع من اشتغال ذمة العبد على حد اشتغال ذمة الأحرار - كما هو الحال في اتلافاته وضماناته - غاية الأمر أنه في غير الكتابة يتبع به بعد العتق ، لعدم جواز مزاحمة حق المولى ، وحيث إن هذا المانع مفقود في الكتابة فلا محذور في اشتغال ذمته للمولى بمجرد عقد الكتابة وللمحتال بالحوالة الصادرة من المولى ، فيحكم بانتقال الدين الثابت في ذمة المولى إلى ذمة العبد . على أنه لو صحت هذه الدعوى لكان لازمها الحكم ببطلان الحوالة على العبد مطلقا ومن غير تفصيل بين حلول النجم وعدمه ،
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 285 | السيد الخوئي