كونه متزلزلا ( 1 ) فيكون كالحوالة على المشتري بالثمن
في زمن الخيار . واحتمال عدم اشتغال ذمة العبد ، لعدم
ثبوت ذمة اختيارية له فيكون وجوب الأداء تكليفيا . كما
ترى ( 2 )
شرح
( 1 ) وهو غير قادح ، إذ لا يعتبر في صحة الحوالة كون اشتغال
ذمة المحال عليه للمحيل على نحو اللزوم ، بل يكفي ثبوت أصل
الاشتغال وإن كان جائزا .
هذا مضافا إلى عدم الدليل على جواز تعجيز العبد نفسه عن أداء
مال الكتابة ، بل الثابت عدمه ، فإن الكتابة من العقود اللازمة وكما
لا يجوز للمولى رفع اليد عنها لا يجوز للعبد تعجيز نفسه بل يجب
عليه السعي لتحصيل المال وأداء ما وجب عليه نتيجة العقد .
( 2 ) إذ لا مانع من اشتغال ذمة العبد على حد اشتغال ذمة الأحرار
- كما هو الحال في اتلافاته وضماناته - غاية الأمر أنه في غير الكتابة
يتبع به بعد العتق ، لعدم جواز مزاحمة حق المولى ، وحيث إن هذا
المانع مفقود في الكتابة فلا محذور في اشتغال ذمته للمولى بمجرد
عقد الكتابة وللمحتال بالحوالة الصادرة من المولى ، فيحكم بانتقال
الدين الثابت في ذمة المولى إلى ذمة العبد .
على أنه لو صحت هذه الدعوى لكان لازمها الحكم ببطلان
الحوالة على العبد مطلقا ومن غير تفصيل بين حلول النجم وعدمه ،