تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
في حكم الأداء ، بل في حكم التوكيل وعلى هذا إذا أعتقه المولى صح وبطلت الكتابة ، ولم يسقط عن المكاتب مال الحوالة ، لأنه صار لازما للمحتال ، ولا يضمن السيد ما يغرمه من مال الحوالة . فيه نظر من وجوه ( 1 ) وكأن دعواه أن الحوالة ليست في حكم الأداء إنما هي بالنظر إلى
شرح
( 1 ) الأول : أنه لو كانت الحوالة توكيلا لما كان وجه للالتزام ببراءة ذمة المحيل من دين المحتال ، وانتقاله إلى ذمة المحال عليه ، فإن الوكالة لا تقتضي إلا قيام الوكيل مقام الموكل في الأداء خاصة مع بقاء الموكل هو مشغول الذمة بالدين ، والحال أنه - رحمه الله - قد سلم براءة ذمة المولى - المحيل - بالتزامه باشتغال ذمة العبد - المحال عليه - . الثاني : إنه لا وجه للحكم باشتغال ذمة العبد بالمال بعد الحكم بصحة العتق وبطلان الكتابة مع التزام كون الحوالة توكيلا ، إذ التوكيل إنما تعلق بالأداء من مال الكتابة والمفروض انتفاء موضوعه نظرا لبطلانها ، ومعه فلا مبرر لبقاء اشتغال الذمة . الثالث : لو سلمنا اشتغال ذمة العبد للمحتال من ماله الخاص نظرا لانتفاء موضوع مال الكتابة ، كان لازم ذلك الحكم بضمان السيد لما يغرمه وجواز رجوع العبد عليه بما أداه للمحتال ، وذلك للسيرة العقلائية القطعية على ضمان الآمر لما يغرمه المأمور بسبب أمره ، فإن سبب خسران العبد للمال لما كان هو أمر المولى وحوالته عليه كان